الأحد، 22 أكتوبر 2017

بحث مع نائب رئيس «جنرال إلكتريك» مجالات التطوير..سلطان: العلم والمعرفة أساس التنمية في الشارقة




التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأمريكية في الشارقة صباح أمس، جون رايس نائب رئيس جنرال إلكتريك العالمية والوفد المرافق له، وذلك في مكتب سموه في الجامعة الأمريكية.
ورحب سموه في بداية اللقاء بنائب رئيس جنرال إلكتريك والوفد المرافق له في إمارة الشارقة التي وضعت من العلم والمعرفة أساساً للتنمية والتقدم، لتصبح وجهة رائدة في العديد من المجالات أهمها الثقافة والعلوم.
وجرى خلال اللقاء بحث المواضيع المشتركة ذات الشأن العلمي والتكنولوجي،ومناقشة سبل التعاون في مجالات البحث والتطوير والابتكار. 

واستعرض اللقاء المجالات الحيوية ذات الأولوية المشتركة، لتعزيز الرخاء الاقتصادي والاجتماعي، استناداً إلى دعائم متينة قوامها الشراكة البناءة بين القطاعين العام والخاص.
ويأتي هذا اللقاء تماشياً مع الجهود المبذولة الرامية إلى جعل إمارة الشارقة وجهة رائدة على خريطة البحث والتطوير في العالم العربي خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث يأتي دور «مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار»، ليكون منصة استراتيجية داعمة لعجلة الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا والبحوث التطبيقية.
وفي ختام اللقاء قدّم صاحب السمو حاكم الشارقة درع الجامعة التذكارية إلى جون رايس نائب رئيس جنرال إلكتريك، ودون نائب رئيس جنرال إلكتريك العالمية، كلمة في السجل الذهبي لكبار زوار الجامعة الأمريكية، أثنى فيها على ما وصلت إليه الجامعة من مستوى علمي وأكاديمي متميز.
حضر اللقاء الدكتور راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة عضو مجلس إدارة شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة، والدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة، وحسين المحمودي الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وحميد جعفر عضو مجلس إدارة شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة. 

السبت، 21 أكتوبر 2017

قدم واجب العزاء لعائلة الملا..سلطان يعزّي في شهيد الوطن بدر المراشدة

 

 قدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واجب العزاء لأنجال محمد سعيد الملا، في وفاة والدتهم المغفور لها، بإذن الله تعالى، سارة بنت حمد بن ثاني.
وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة خلال زيارته مجلس العزاء في ند الشبا بدبي، عن خالص تعازيه لسعيد بن محمد الملا، وحمد بن محمد الملا، ويوسف بن محمد الملا، وإلى أسرة الفقيدة وذويها، راجياً من الله العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته ويلهم أهلها الصبر والسلوان.  

«تحديث».. مشروع إحصائي يخدم الشارقة

تستند المجتمعات في مسيرتها النهضوية إلى دعامات أساسية تخولها المضي قدماً في إنجاز مشاريعها التنموية، ولا وجود لدولة في العالم سعت للتطور والرقي من دون الاعتماد على قاعدة متكاملة من المعلومات والإحصاءات الشاملة، تكشف عن كل مفاصل الحياة، لتكون على دراية كافية بخطّ سيرها، لتتمكن من وضع الخطط والاستراتيجيات السليمة اللازمة بهذا الصدد. 
وتشير التقارير الإحصائية الأممية الدقيقة وقواعد البيانات الشاملة التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، إلى أن التزايد المطرد في عدد السكّان الحالي في العالم البالغ 7,6 مليار نسمة سيصل إلى 8,6 مليار نسمة مع عام 2030، ليرتفع إلى 9,8 مليار مع عام 2050، وإلى 11,2 مليار مع عام 2100، في حين يتزايد عدد سكان العالم بنحو 83 مليون شخص كل عام، ومن المتوقع أن تستمر تلك الزيادة بهذا الاتجاه بناء على حزمة من جهود رصد ومتابعة الأحوال السكانية والتقارير التي تطلقها الأمم المتحدة بشكل دوري. 
ولكونها تعلم مدى أهمية وفاعلية البيانات الإحصائية في تنمية المجتمعات والشعوب، والارتقاء بها، انتبهت المنظمة لضرورة وضع مكتب إحصاء متخصص ضمن هيكلتها أسمته (مكتب الإحصاء)، ليباشر عمله كمركز عالمي للإحصاء والبيانات يوفّر للعالم منهجيات وتوصيات تنفيذية في مجال التعداد والمسح الإحصائي، إضافة إلى قواعد معلوماتية إحصائية دقيقة تم تجميعها من قبل البرامج والصناديق والأجهزة الأممية المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، كل ذلك بهدف دعم جهود البلدان على صعيد تطوير نظمها الإحصائية الوطنية، وتدعيم عمل اللجان المختصة بهذا المجال، لكونها تعلم أن الأساس في عملية التنمية الشاملة يستند إلى الدقة المتناهية والجهد الكبير في جمع البيانات، لا على التخمين والتقريب.

وتثبيتاً لدورها المحوري، وضعت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في إمارة الشارقة، نصب أعينها خططاً واستراتيجيات اعتمدت فيها على أسس تنظيمية تلتزم الموضوعية، والصدق، والشفافية من دون المساس بجانب الخصوصية، حيث تعمل كوادرها تحت ظل القَسَم حفاظاً على السرية في شتى مواقعهم، خدمة لتطوير الواقع الاجتماعي في الإمارة، ودراسة أحوال قاطنيها لا سيما المواطنين، والمساهمة في وضع خطط تطويرية للمستويات المعيشية، والنظر فيها، والذهاب إلى ما هو أبعد من تحقيق الطموحات والممكن.
وفي مجال التنمية الاجتماعية الاقتصادية، انتهجت مختلف الدوائر الخدمية في الإمارة خططاً واستراتيجيات واعدة للنهوض بهذا الواقع، تجلى منها الدور الكبير الذي لعبته دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة لتمهيد الطريق نحو صياغة مفهوم جديد ومتطور، يخدم الرؤى والتوجهات الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، الرامية إلى توفير بيانات دقيقة عن الأسر والمساكن في إمارة الشارقة، بغية دراسة شاملة تخدم الارتقاء بالواقع المعيشي للجميع. 
ومنذ تأسيسها وانسجاماً مع خططها الواعدة في مجال أداء الأعمال بشكلها المتكامل، وأسلوبها الدقيق والفاعل على الصعيد المجتمعي، واستكمالاً لنهج العمل المؤسسي، خصصت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة سلسلة من الإحصاءات والدراسات الاستراتيجية للسكان، ترفد من خلالها جميع الدوائر الحكومية المعنية بالخدمة المجتمعية بغية الاستفادة منها لتحقيق المشاريع والتطلعات المستقبلية، وتحقيقها بشكل يدفع العملية التنموية خطوات كبيرة وواسعة إلى الأمام. 
وبالفعل، قامت الدائرة خلال السنوات الماضية بإجراء تعداد شامل عن الواقع السكني والسكاني للإمارة مع نهاية عام 2015، رصدت من خلاله، وعبر دراسة مسحية دقيقة ومتأنية، وبمساعدة المئات من المتطوعين الأكفاء، جميع أحوال السكان في الإمارة، ومستويات عيشهم، وظروفهم، بغية جمعها في قاعدة بيانات واحدة ومتكاملة ليتسنى لصناع القرار المعنيين، ومختلف الجهات، الاطلاع عليها والاستفادة مما تتضمنه من قيم رقمية أساسية وضرورية في عملية البناء المجتمعي الذي تمضي به الإمارة. 
وها نحن الآن، وبعد حزمة من الجهود الفاعلة في الإمارة، نجد أنفسنا أمام مشروع جديد وأكثر تطوراً، أطلقت عليه الدائرة اسم «تحديث» - يعتبر الأول من نوعه على مستوى المشاريع الإحصائية - الذي عزّزت الدائرة من خلاله طرق ووسائل جمع البيانات لديها مستندة إلى النتائج الإحصائية الشاملة لتعداد 2015، عبر طاقات شبابية مواطنة حريصة كل الحرص على أداء أعمالها بأكمل وجه، ومتسلّحة بالحفاظ على السريّة التامة في عملية جمع المعلومات، بهدف توفير قاعدة بيانات شاملة، ومحدثة بالكامل تستعرض الأحوال المعيشية لمواطني الإمارة.
ومن اسمه، يسعى تحديث إلى جلب بيانات أكثر حداثة عن تلك المتوافرة منذ العام 2015، نظراً لاختلاف الحالة الديموجرافية والسكنية والمعيشية للسكّان خلال العامين الماضيين، لتعكس القيم الرقمية الجديدة واقع الحال في العام 2017 للمساهمة في توفير بيانات عن التغير في مواقع السكن، والعناوين الجديدة للأسر، ومعرفة مدى التغير الحاصل بعدد أفرادها، وخصائصها الاقتصادية الاجتماعية وتركيبتها الخاصة.
ويستهدف مشروع «تحديث» الذي يعتمد في أسلوب عمله على الوصول لقواعد بيانات رقمية محدّثة، جميع المواطنين الذين يمتلكون خلاصة قيد، أو جواز سفر صادراً عن الإمارة، جنباً إلى جنب مع سبع فئات اجتماعية مواطنة، هي: الأيتام، والأرامل والمطلقات والمهجورات، والمعاقون، وكبار السن، والذين لم يلتحقوا بالتعليم، والراغبون في استكمال تعليمهم، والباحثون عن عمل، وعرضها على الجهات المعنية بهدف الاطلاع عليها والبحث في أحوالها للمساهمة في تكوين معرفة شاملة ومستقبلية تعزز القرارات الاستراتيجية التي تتبناها الإمارة على مختلف المستويات صحياً، واجتماعياً، واقتصادياً، وسكنياً وغيرها. وهذه العملية الإحصائية ليست سهلة، إنما تتطلب جهداً كبيراً وتركيزاً دقيقاً حيث لا مجال للخطأ، فقد تم تخصيص آلية عمل متوازنة ودقيقة تعتمد على الاستفادة من مقومات الواقع التقني المتطور، والتقليل قدر الإمكان من أعداد العاملين المطلوبين لإتمام هذه العملية، حيث يعتمد المشروع حالياً على موظفات اتصال هاتفي يقمن بالاتصال بالأسر، وتبيان المعلومات الأساسية والضرورية المطلوبة بحرص ودقة متناهية، فضلاً عن الموظفات الميدانيات، وجميعهن من المواطنات بعدد يصل في مجموعه إلى 60 موظفة، وعلى مدى شهرين من العمل للانتهاء من المشروع. 
ولأن الدائرة تنتهج في صلب أعمالها نظرة استشرافية للمستقبل، فإن «تحديث» يسانده مشروع طموح آخر هو «تبادل» الذي يمتاز بجلبه لبيانات إدارية سجلية تخوّل للوصول إلى نظام إحصائي متكامل يعنى برفع القدرات الإحصائية لإدارات الإحصاء بمختلف الدوائر الحكومية، وتوفير آلية تبادل المعلومات بينها وبين الدائرة. كما أن الدائرة، وفضلاً عما سبق، بصدد العمل على توفير بيانات الدخل القومي للإمارة، مما يساهم بإظهار أهمية الشارقة اقتصادياً، وتوضيح مكانتها على خريطة الجذب السياحي والاستثماري، كمركز واعد جاذب لمختلف الاستثمارات والمشاريع المستدامة لرفد المسيرة التنموية الشاملة بالكثير من التحديثات.
وبهذه المشاريع الثلاثة - «تحديث» و«تبادل» و«حسابات الدخل القومي» تكون دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة أكدت ريادتها في صياغة مفاهيم جديدة ومتقدمة حول أساليب العمل الإحصائي، لكونها أوجدت ب«تحديث» بديلاً إحصائياً يعتمد على قواعد بيانات سابق توفيرها، ويمتاز هذا البديل الإحصائي بالقدرة الفائقة على جلب المعلومات من دون تكاليف ونفقات باهظة، ويستند إلى مقومات تقنية متطورة تتمتع بمستويات عالية من الأمان والخصوصية، يستطيع أن يصل إلى نحو 25 ألف أسرة إماراتية بدقة متناهية تضيف إلى القيم الرقمية لتعداد 2015 من دون المساس بها. 

الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

حاكم الشارقة يفتتح مبنى هيئة الشارقة للآثار








 الشارقة في 18 أكتوبر/ وام

 افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح اليوم مبنى هيئة الشارقة للآثار والذي يقع في منطقة الآبار بمدينة الشارقة.

وبعد ازاحة الستار ايذانا بافتتاح المبنى تجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة المبنى الذي ضم قاعة للمعارض احتوت على مجموعة من المقتنيات الأثرية المكتشفة في مدن ومناطق إمارة الشارقة واستمع سموه إلى شرح حول هذه المقتنيات وسنوات اكتشافها وأهميتها التاريخية والأثرية.
وزار سموه الأقسام التي يضمها المبنى والمختبرات ومخازن المعدات والآثار وغرف السجلات والوثائق مطلعا سموه على الأجهزة والمعدات الحديثة المستخدمة في عمليات التنقيب وحفظ الآثار وآليات الحفظ المتبعة وفق أفضل المعايير العالمية.
وخلال حفل افتتاح المبنى ألقى سعادة الدكتور صباح عبود جاسم مدير عام هيئة الشارقة للآثار كلمة أعرب فيها عن خالص شكره وتقديره إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه الدائم ورعايته لمختلف الجهود التي تقوم بها الهيئة في التنقيب عن الآثار والحفاظ عليها.
وقال الدكتور صباح جاسم // يسرنا أن يتزامن هذا الحدث الميمون مع صدور المرسوم الأميري السامي، بإنشاء هيئة الشارقة للآثار، وهو ما يجسد اهتمام سموه الكريم بعلم الآثار ورعايته الكريمة وتشجيعه المتواصل واللامحدود، فأضحت أراضي إمارة الشارقة مسرحا واسعا لمكتشفات أثرية فريدة ومتميزة بنوعيتها، وعلى جانب كبير من الأهمية في مضامينها التاريخية والحضارية، ودورها الفعال في مسيرة التطور البشري والحضارة الإنسانية، عبر آلاف السنين //.
وأضاف // لقد احتضنت هذه الأرض الطيبة أوائل البشر بعد هجرتهم من شرق إفريقيا سالكين الطريق الجنوبي عبر مضيق باب المندب، إلى سواحل منطقة جنوب شرق الجزيرة العربية، وعلى سفوح جبل الفاية، حيث حطوا الرحال، وتركوا لنا أدواتهم الحجرية قبل مئة وخمس وعشرين ألف عام، وقد دلت نتائج عمليات التنقيب الأثري على اتساع الرقعة الجغرافية التي انتشرت فوقها المواقع الأثرية في إمارة الشارقة، إضافة إلى امتداد تسلسلها الزمني عبر العصور، ابتداء من الساحل الشرقي، حيث وجدت بقايا حضارة العبيد المؤرخة إلى الألف الخامسة قبل الميلاد في منطقة الحمرية، والتي تمثل أولى محطات الاتصال الحضاري مع وادي الرافدين في جنوب العراق، ثم المنطقة الوسطى، حيث بقايا فترات عصور ما قبل التاريخ، والعصور البرونزية والحديدية، وفترة ما قبل الإسلام //.
وتابع مدير عام هيئة الشارقة للآثار قائلا // لقد وفرت عمليات التنقيب الأثري التي جرت في أراضي إمارة الشارقة على مدى الأربعين عاما الماضية، دليلا واضحا على وجود غنى وتنوع حضاري، كان حصيلة مجتمع امتلك مقومات النظام والقيادة والعقيدة الدينية، فقام بتأسيس المدن، وشيد فيها مباني سكنية، وورشا صناعية وحصونا إدارية، وقصورا كبيرة، وكرم موتاه بإيداعهم في مقابر خاصة، وخصص مدافن تذكارية متميزة لعلية القوم مع إبلهم وخيولهم، بكامل زينتها وجمالها ونشير بشكل خاص إلى موقع مليحة ذي الأهمية الاستثنائية، والمشهد الحضاري الزاخر، حيث القصور الفارهة والحصون العتيدة، ودور السكنى، وورش الصناعة، والمدافن المتنوعة، والقبور//.
واضاف "ولعلنا نخص بالذكر ذلك المدفن الكبير المتميز، في موقع مليحة الأثري، الذي ضم رفاة كاهن ملك عمان، كما يشير إلى ذلك بوضوح، نص كتابي منقوش باللغتين العربية الجنوبية والآرامية، على شاهد القبر في هذا المدفن، وما ينطوي عليه مثل هذا الاكتشاف من مضامين تاريخية هامة مبينا ان مكتشفات مليحة الأثرية الغنية واللافتة، أهلت هذه المدينة القديمة، لأن تكون عنصر جذب سياحي، من خلال إنشاء مركز مليحة للآثار، الذي يجسد تاريخ وحضارة المنطقة على مرالعصور" .
وأشار الدكتور صباح جاسم إلى آثار منطقة وادي الحلو والمنطقة الشرقية قائلا // وفي منطقة وادي الحلو، تم الكشف عن ورشة صناعية كبيرة لاستخراج وتعدين خامات النحاس، المتوفر في سلسلة جبل الحجر القريبة، حيث تم العثور على سبائك النحاس الخالصة، وخبث النحاس، مع أفران وبوتقات الصهر ومعدات التصنيع، التي كانت قيد الاستعمال منذ أوائل الألف الثالثة قبل الميلاد، ويعزز هذا الاكتشاف ما ورد في الكتابات المسمارية القديمة لبلاد وادي الرافدين حول استيراد معدن النحاس من منطقة مجان، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، وشبه جزيرة عمان، باتفاق آراء الباحثين/.
ولفت إلى المكتشفات الأثرية اللافتة في المنطقة الشرقية، في كل من كلباء وخورفكان ودبا الحصن، والتي وثقت الصلات التجارية والحضارية بين هذه المنطقة، وأقاليم الامبراطورية الرومانية، والعالم الإسلامي .
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة والسادة الحضور فيلما تسجيليا حول تاريخ الآثار في إمارة الشارقة وأقدم المكتشفات الأثرية التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد والتي وجدت في مدن ومناطق الإمارة ومراحل العمل التي نفذتها هيئة الشارقة للآثار لاكتشافها والمحافظة عليها.
وتلقى سموه هدية تذكارية من مدير عام هيئة الشارقة للآثار تقديرا لدعمه الدائم ولتفضله بافتتاح مبنى الهيئة.
حضر الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من سعادة خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وسعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى، وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة علي بن شاهين السويدي رئيس دائرة الأشغال العامة، وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسعادة علي ابراهيم المري رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي، وسعادة محمد خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، وسعادة الدكتور منصور بن نصار مدير الإدارة القانونية بمكتب سمو الحاكم.

شرطة الشارقة تخفض المخالفات المرورية بنسبة 50% ابتداءً من اليوم

أصدر العميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة قرارا بتخفيض قيمة المخالفات المرورية في الشارقة إلى 50% على المخالفات المتراكمة حتى 31- ديسمبر المقبل وإلغاء النقاط المرورية المسجلة حتى اليوم الأربعاء ، حيث يبدأ تنفيذ القرار اعتبارا من صباح الخميس الموافق 19 / 10/ 2017 م ، وذلك بمناسبة احتفالات شرطة الشارقة باليوبيل الذهبي بمرور 50 عاما على تأسيسها.
ويأتي هذ القرار ضمن مبادرات شرطة التي تهدف لإسعاد المتعاملين والتي سوف يعقبها طلاق مبادرات اخرى في هذا الاتجاه بالتزامن مع إحتفالاتها بمناسبة اليوبيل الذهبي على تاسيسها حيث يتضمن القرار تخفيض المخالفات بنسبة 50% وتشمل كافة المخالفات الموقعة من قبل شرطة الشارقة حتى تاريخ 31 / 12 / 2017 م وإلغاء النقاط المرورية المسجلة حتى تاريخ 18 /10 /2017 م حيث يتم تخفيض قيمة جميع المخالفات إلى النصف فيما عدا المخالفات المحررة من قبل الجهات الأخرى والمخالفات الموقعة بالامارات الأخرى ، ويتم تحصيل المخالفات عن طريق برنامج دفع المخالفات (MOI ) ماعدا أصحاب النقاط المرورية فيتعين عليهم مراجعة الإدارة .
ودعا سعادة قائد عام شرطة الشارقة السائقين وأصحاب المركبات إلى الاستفادة من هذا القرار في تسديد المخالفات المترتبة عليهم وتسوية أوضاعهم القانونية مشيرا إلى أن القرار قصد به تخفيف الأعباء المالية على أفراد الجمهور انطلاقا من توجيهات القيادة الرشيدة بهذا الصدد.
ومن جانب آخر دعا المقدم خالد الكي نائب مدير إدارة المرور والدوريات بأفراد الجمهور الكريم بالتوجه إلى تسديد مخالفاتهم والاستجابة لأهداف القرار من خلال التزامهم بقوانين السير والمرور وتفادي المخالفات التي تزيد من تراكم الأعباء المالية عليهم وتؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية وما يترتب عليها من خسائر بشرية ومادية معربا عن تمنياته للجميع بالأمن والسلامة.

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

التقى وسائل الإعلام الإماراتية وتفقَّد أجنحة معرض فرانكفورت..سلطان: عملنا الثقافي يحمل جناحي العروبة والإسلام



 أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن حصول الشارقة على لقب «العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019»، تتويج، وإكرام لجهودها التي تبذلها في نشر وترسيخ الثقافة والعلم، منذ أن دشنت مشروعها الثقافي، وحتى الآن، ماضية في طريقها متحدية كل العقبات، وأن الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان ونهضتها، وأعلن سموه عن إصداراته الأربعة القادمة في معرض الشارقة للكتاب 2017.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال لقائه، صباح أمس الأول، مع رؤساء تحرير الصحف، وكبار المسؤولين عن الثقافة والإعلام بالإمارات، في جناح هيئة الشارقة للكتاب، المشارك في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب «نعيش الآن تطوراً في المجتمع العربي، ونلاحظ وفود عناصر إليه من الخارج، غير واضح من هي؟ ومن الذي دفع بها إلينا؟ فكلها مغطاة وملثمة، ولا لوم هنا على ذلك، لأننا لن نعلم، ولن نستطيع أن نصل إلى إجابة، ولكن ما نسعى للوصول إليه هو أبناؤنا، الذين انساقوا يتابعون أجهزة الحاسوب وما يتبعها، فهذه هي الفئات التي أريدها، أما «داعش» فليس لي شأن فيه، ومن أين أتى هو أمر لا يخصني، فأنا لا أتتبعهم من أين أتوا، وإلى أين هم ذاهبون، فأنا أسلط عيني فقط على هذا الجيل، خصوصاً على الفئة التي يمكن أن تستجيب لأحدهم إذا تحدث إليها عبر جهاز الحاسوب، وتستجيب له إذا أعطاها أوامر وتوجيهات، بأن يذهب الفتى ويرتدي الأحزمة الناسفة ويفجر نفسه، فهذا يدل على وجود خلل، وهنا تكمن المسؤولية في إصلاح هذا الخلل، فهذا الطرف الآخر الخارجي لن أصلحه، لأنه ظاهرة كما أتت ستذهب، بل وستتجدد بأخرى جديدة، لذلك أنا لا أكترث بهذه الظواهر، ولكن أعمل لحماية أبنائي من أن يكونوا قابلين للانحراف بسهولة.
وتابع سموه قائلاً: ولأحمي أبنائي من هذا الخطر، لابد أن أعلمهم وأحصّنهم، فبعد ذلك لا خوف عليهم حتى لو تواجدوا في أي ظروف، فسيستطيع كل منهم أن يقاوم ويفكر، ولذلك نحن الآن أمام معركة فكرية، فكان الآخر يعمل في الظلام، وأصبح الآن يعمل سافراً بوضوح ومكشوفاً، وما نريده الآن هو الوصول إلى نور الحقيقة ليصبح الفرد فينا إنساناً، أولاً كعربي يصون عروبته، وكمسلم أن يصون إسلامه، وأن يصون إنسانيته كإنسان بشري، لأن يوجد فيهم الآن من خرج من حدود البشرية الإنسانية، لأن الذي يفعلونه الآن خرج عن منطقها، ولذلك هذا العمل بالنسبة إلي اجتهاد وجهاد، فأنا عندما أرى هجمة كبيرة في هذا الجانب، لا أتوقف، ولا أكلّ ولا أملّ، بل أشتد صلابة وإصراراً، بالفكر وليس بالسلاح.

أشار صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، إلى أن هنالك الكثير من العوائق والصعوبات التي واجهت إمارة الشارقة في مشروعها الثقافي الرائد، منذ بدايته إلى وقتنا الحالي، وحصولها على الكثير من الإنجازات والألقاب الثقافية، حيث إن هذه العوائق شكلت حافزاً مهماً لتحديها والوصول إلى المستوى الثقافي المنشود.
وأشار سموّه، إلى أن كل نفس قد تكلّ أو تملّ، مع وجود التحديات والصعوبات والصدمات، خصوصاً فيما يتعلق بمشروع ثقافي كبير، كالذي عملت، وما زالت،
تعمل عليه الشارقة، ولكننا استثمرنا هذه العوائق لتكون دافعاً لتقديم المزيد من العطاء والجهد الثقافي البناء.
وأوضح سموّه، أن حصول الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، جاء تقديراً لاهتمامها بالكتاب وعدّه أساساً للعملية المعرفية والعلمية والثقافية؛ فالرجاء أن يكون هذا الكتاب رسولاً للجميع، ليس لدولة الإمارات، فحسب، بل للأمتين العربية والإسلامية.
وتناول صاحب السموّ حاكم الشارقة، خلال حديثه، التركيز الذي أولاه في مشروعه الثقافي، لتأسيس الأجيال على المعرفة الصحيحة والعلم النافع، موضحاً سموّه أن أفضل ما تواجه به الموجات الظلامية والمتطرفة، هو التأسيس والتربية الصحيحة منذ الصغر، عبر الاحتواء والطرق التربوية السليمة، والاستمرارية معه، حتى يصل إلى المرحلة الجامعية، وهذا التأسيس يجعل الفرد متعلماً، حتى لو ترك في موقفٍ ما يكون باستطاعته التفكير واتخاذ المناسب.
وأشار سموّه، إلى أن إمارة الشارقة، بمؤسساتها، تعمل مع الفرد، منذ صغره، عبر الحضانات التي تضم المعلمات المؤهلات علمياً ومهنياً، للعناية بالطفل والنظام المتبع، المجهز وفق أفضل الطرق الصحية والتربوية، حتى في منع الرضاعة غير الطبيعية، ما يسهم في تقديم الرعاية الصحيحة له، وتعمل مراكز الأطفال وناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة، على رعاية النشء وتطوير مهاراتهم العلمية والمعرفية والإبداعية والشخصية، مستدلاً سموّه بكثير من المواقف التي أثبتت الانعكاس الإيجابي على المنتسبين لهذه المؤسسات، عبر الثقة بالنفس، والانطلاق في مختلف المجالات بتميز وإبداع.
وأوضح سموّه، أن جميع هذه المؤسسات أعيد النظر فيها، للبدء من جديد، بشكل متطور ومتقدم، وبالاستفادة من تجربتها خلال السنوات الماضية.
وعن جهود سموّه الثقافية في مختلف أقطار الوطن العربي، أوضح أن هذا العمل يمثل لسموّه جهاداً واجتهاداً، فالنظر إلى الهجمة الكبيرة يجعله يشتد ضراوة للعمل، حاملاً جناحي العروبة والإسلام، بعمل واضح وصريح لا يوجد فيه مخبّأ. مشيراً سموّه، إلى أن الرجوع إلى الإيمان الصحيح، هو الحل لمواجهة ما يحدث، ما يسهم في استقرار النفس واقتناعها، والقدرة على إنتاج المعرفة والفكر الصحيحين.
وبيَّن سموّه، أهمية المشاركات الثقافية في مختلف المعارض الدولية التي تشكل أداة للتواصل مع الثقافات الأجنبية والتحاور معها، ونقل المخزون الثقافي والأدبي والعلمي الرائد للأمتين العربية والإسلامية إلى مختلف الحضارات والدول والاستفادة من التجارب العالمية.
وعن التأثير الإعلامي، أوضح صاحب السموّ حاكم الشارقة، أن هنالك مشكلة في الوسائل الإعلامية، سواء الصحافة أو التلفزيون أو الإذاعة، بدخول المال عليها؛ فهنالك من يستخدم الوسيلة الإعلامية غاية للمال، فيعرض ما هو غير صالح، من أجل كسب المشاهدة والحصول على إعلانات تجارية، من دون الالتفات إلى الأثر السلبي لما يعرض، ما أوصل وسائل الإعلام إلى كثير من التبجح.
وأكد سموّه، ضرورة دعم الأدباء والكتاب والرسامين، وغيرهم من المختصين في المجالات الثقافية، وتطويرهم، للوصول بالإنتاج الثقافي إلى مستوى عالٍ كمّاً وكيفاً، والوصول إلى اللبّ المركزي للعمل الثقافي، والمشاركة في صنع القرار. مشيراً سموّه، إلى أن المبادرات الثقافية التي تقوم بها إمارة الشارقة في أقطار الوطن العربي، تعمل على إعادة الثقة ودعم المثقفين الذين انزووا لقلة الرعاية والاهتمام والتقدير، وللحفاظ على مخزونهم الفكري المعتدل، وتطويره، فضلاً عن وجود برنامج للأطفال لتنشئة جيل من الأدباء والشعراء والمثقفين ممّن سيعملون على تطوير بلدانهم.
كما تطرق صاحب السموّ حاكم الشارقة، إلى أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، موضحاً أن الأداء هنا في التمثيل والاستعراض أو النشيد، الذي سيلاحظ خلال عرض افتتاح الأكاديمية، الذي سيكون عملاً مسرحياً من تأليف سموّه، يتناول القرآن المبجل والنور الذي يلتفّ عليه الناس، ليمثل المرجعية الصحيحة التي بمجرد الابتعاد عنها، ينجرّ الناس إلى ملهيات الحياة والانحدار والظلام، وتواكب الأعداء الذين لا يمكن مواجهتهم إلا بالرجوع إلى النور الحقيقي، وهو القرآن الكريم.
وبين سموّه، أن الأكاديمية الفنية الأدائية ليست تجريدية، وهي الأولى من نوعها في العالم العربي المتخصصة في الجانب الأدائي فقط، وجاء الاختيار على إحدى أكاديميات الفنون المتخصصة،لإعداد المنهج العلمي، بعد دراسة عدد من الأكاديميات المشابهة.
وعن إمارة الشارقة قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: عندما يسألني أحدهم عن الشارقة، وكيف وصلنا إلى هذا كله؟ فأجاوبهم: أنا أطير بجناحين أحدهما «العروبة»، والآخر»الإسلام»، فأعمالي في العالمين العربي والإسلامي معتدلة واضحة أعمالي، وليس لدينا ما نخفيه خلف الستار، وحصلت الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، تقديراً وإكراماً لجهودها التي تبذلها في نشر وترسيخ الثقافة والعلم، منذ أن أطلقنا معرض الشارقة للكتاب، فكنا نتكئ برؤوسنا على معاصمنا، لقلة الزائرين، وتحمّلنا وصمدنا، وفي العام التالي لاحظنا التحسن عن العام الأول، واستمر الإقبال في الازدياد مع مرور الأعوام، إلى أن وصل إلى ما هو عليه الآن، ثم تطور القارئ، وتطور المجتمع، وهذه الأمور كلها تحسب لمصلحة الشارقة، ولذلك فإن أي إكرام لهذا البلد فهو لأنه مستمر في بذل الجهود لنشر المعرفة، والتي أساسها الكتاب، ولذلك مازالت بخير، ونأمل أن تكون هذه السنة، بإذن الله، سنة تحوّل واندثار للظلام، وبروز للنور، وأن تحقق الإنسانية مكاسب لها في الإنسان العربي، حتى نستطيع القول أمام الآخرين إننا بشر.
وأضاف سموه: وأتمنى من كل مواطن من دولة الإمارات يسافر للخارج بغرض التنزه، أو العلاج، أو الدراسة، أن يكون رسولاً لنا، فأقول له: من فضلك إذا بيدك ورقة لا تلقي بها في الشارع، وإذا شاهدت شخصاً من ذوي الإعاقة افسح له الطريق، وكذلك عندما ترى امرأة ابتعد وامنحها فرصة المرور، فهذه كلها لمسات إنسانية، فإذا تمسك بها كل منّا لوجدنا باباً ندخل منه إلى السيرة الحسنة بين الشعوب.
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مقولة كان يردّدها دائماً في الماضي قائلاً: كنت أردد: «أتمنى أن نكون مع الآخرين تحت الشمس»، فما معنى ذلك؟ فهذا المعرض الآن الذي نحن فيه الآن هو مكان تحت الشمس، فأي معرض للكتاب هو مكان تحت الشمس، ولذلك تجدوني أحرص على حضور معارض الكتاب، وأتنقل لها من دولة إلى أخرى، لنبقى مع الآخرين تحت الشمس، ومما يؤهلنا كذلك للتواجد مع الآخرين تحت الشمس هو تأهيل لاعب يرفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة في المحفل العالمي، فذلك خير من ملايين تُنفق على أندية، فعندما حضرنا الاحتفال والعرض الذي قدموه لتكريمنا من اتحاد المسارح الدولي في سيؤول، فعندما رأيت علم الإمارات على المسرح، سالت دموعي، وشعرت بإحساس لا يمكن لأحد تصوره».
وأضاف سموه: وكذلك عندما ذهبنا إلى الأولمبياد البريطاني لذوي الإعاقة، كانت هذه الفئات ترفع العلم، فامتلكنا شعور يصعب وصفه، ولكنني عبرت عنه في كلمتي لهم عند عودتهم، فهذا ما نتمناه دائماً، فلا تأتِ وأنت مفلس، فستغادر إلى الخارج، ففي هذا المكان يوجد ما يسمى ب»الطرد المركزي»، الذي يطرد أي شيء فارغ، وينقيه من غير الملائم، ونحن نريد أن نكون في لبّ هذه الدوامة، وأن نكون معهم في صنع القرار، فنريد أن نطور هذه العناصر من كتّاب، ورسامين، ومسرحيين، وكل هذه الفئات التي تصل بنا إلى ما نريد، وما هو أكبر من ذلك ليس لنا دخل فيه، كمكسب الدولة في معركة، أو غيرها من هذه الأمور، فنحن نريد أن نطور الإنسان كمواطن إماراتي خليجي عربي، وسعياً لتحقيق هذا ذهبنا إلى موريتانيا لنطور لديهم اللغة، وغيرها من الأمور، لأن هذه الفئات كانت مهمشة، وتضم الشاعر والأديب وغيرهما، فبدأوا بالانزواء، لأنه ينتبه إليهم أحد، وكانت الدولة إذا وضعت ميزانية للثقافة تحدد 2%، وفي آخر الموازنة نجد المأخوذ منها 90%، فلم يتبقّ لها شيء، فذهبنا لهؤلاء الفئة لنعيد لهم ثقتهم بأنفسهم ونقول لهم نحن معكم، ونجلس معهم، ونطورهم، ونوفر لهم كل ما يحتاجون إليه، ونقصد منهم بالأخص كبار السن البالغين من العمر 80 و90 عاماً.
وعن مساهمة القطاع الخاص في دعم الحركة الثقافية، قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: عندما نتمعن في مكونات الثقافة في العالم، وأهم ظواهرها في أوروبا، فسنجدها بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأمريكا، وغيرها من بعض هذه البلدان، وسنجد أن هذه الثقافة لا تنفق عليها الحكومة، وإنما المؤسسات ذات الربح هي التي تخصص من صافي ربحها نسبة لهذه المؤسسات كسند لها، ونتمنى أن تطبق مثل هذه الممارسات لدينا، ولن نقصد بهذا أصحاب الدخل المتواضع، إنما نقصد القادرين على فعل ذلك، فإذا حدث ذلك سنتمكن من أن ننمّي طريقة التبرع والدعم، فالمجتمع يحتاج إلى توجيه، فنحن نطمح إلى استقرار المجتمع الذي يقنع فيه الإنسان بواقعه، فإذا قنع الإنسان بالواقع استراحت نفسه.. ويطمئن قلبه، وكما قال المولى عز وجل في كتابه الحكيم:»ألا بذكر الله تطمئن القلوب»، إذاً، نحن نهدف إلى استقرار الإنسان، فإذا كوّن الإنسان ذاته وبيته وحقق جميع عوامل الاستقرار، يستطيع أن يفكر وينجح، ويبدع، ولكن إذا كان يعيش في حالة من الاضطراب فكيف له بالفكر الصافي والإبداع؟ ونحن نأمل، بإذن الله، أن الجيل القادم يقلل من اللغو، خاصة اللغة الإلكترونية، فكما تقاس المساحة في عالم التقنيات ب»الميجابايت»، فإذا شُحِن العقل باللغو فلن تتبقى فيه مساحة لما هو مفيد ونافع للشخص، ولأسرته، ومجتمعه، ووطنه، فنحن نريد أن يمتلئ هذا العقل بالعلم والمعرفة الإطلاع، وكذلك نترك مساحة مناسبة للترفيه.
وعن أهمية تكوين وبناء نشء سليم، قال صاحب السمو حاكم الشارقة: يؤسفني أنه يوجد من بين أبنائنا من لا يستطيعون إدارة حوار، وهذا لأنهم لا يمتلكون حصيلة وإمكانات مخزونة كافية لإدارة حوار، وعلاج هذا يكمن في القراءة والاطلاع والمعرفة، وأول ما نطلبه منهم هو أن يعرف كل منهم ذاته كشخص، ثم كفرد في المجتمع الصغير المحيط به، ومن ثم كفرد في مجتمع كبير، وفي وطنه، وأنه عنصر في وطنه وعالمه العربي، الذي يجب عليه أن يطلع عليه ويعرف إمكاناته، ومكوناته الإسلامية التي يجب عليه العودة إليها، والقراءة عن الإسلام، فإننا عندما نبدأ بتأسيس النشء لن نبدأ معه من الصفر فقط، فمجتمعنا فيه ما تحت الصفر، لنعالج القصور الموجود لدينا في التربية، والذي يتمثل في بعض التحكمات والقيود على الطفل مثل (أسكت، لا تتحدث أمام الكبار)، فالطفل في مجتمعاتنا العربية بعد أن يولد يقيد من رأسه حتى قدميه باستخدام قطعة من القماش تلتف حول جميع أجزاء جسده، وهي ضمن عادات بدأ الطب بتناولها.
ونحن الآن نبدأ ببناء وتأسيس هذا الطفل منذ ولادته وخروجه للحياة، فأعددنا له فريقاً من بناتنا، درّبناهن وهيئناهن، لرعايته في الحضانات، حيث يمنع في هذه الحضانات كل ماهو غير سليم في تربية الأطفال صحياً ونفسياً، بدءاً من الحليب الصناعي، إلى كل ما يضر بالطفل، ونحرص على التربية الحسنة، وتقديم كل ماهو يساهم في إعداد فرد صالح لنفسه، ولمجتمعه، ووطنه، فبعد الحضانات نهتم بهم في مراكز الأطفال، وتعقبها مراكز الناشئة، وأقدّم لهم الرعاية في جميع المجالات كالرياضة والعلم والمعرفة، فكل ما ننفقه على هذا الطفل من مجهود وأموال سنجني ثماره بجيل لا يقدّر بالكنوز، مع العلم والأخذ في الاعتبار أن هذه المؤسسات التي أسّسناها لن تتوقف، أو تتقاعس عن عملها في أي وقت، لأننا خصصنا لها دخلاً وقفياً ثابتاً، لتستمر في أخذ الأجيال إلى التقدم، ونحن نسعد عندما نرى أبناء الشارقة متميزين في أي مكان، فتجد أطفال الشارقة متحدثين، فلديهم برلمان أسسهم على الثقة، وفن إدارة الحوار، فنفتخر بأبنائنا في المجلس الوطني، لأنهم مروا بهذه التجربة بدءاً من طفولتهم وحتى نشأتهم، فبحمد الله أثمرت هذه التجربة ثمارها، ونتمنى الأخذ بها، ونتمنى من الله التوفيق.
وعن أحدث إبداعات سموّه الفكرية التي سيشارك بها في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2017، قال سموه: لدينا 4 كتب، أولها كتاب صغير يحتوي على مساجلات شعرية لعمي الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، فأنا مولع بشعرة، والثاني هو الجزء الثاني من «سيرة مدينة»، ففي العام الماضي عندما كنت أكتب «سيرة مدينة» وأدركني معرض الكتاب أقفلت على مكان جيد وهو «خطاب الضمان»، وتضمن الكتاب ستة فصول، وسيتم طرح الكتاب في المعرض القادم متضمناً 17 فصلاً مشوقة، تتحدث عن الحقبة الزمنية ما بين 1866 إلى 1950، المملوءة بالحقائق التاريخية الموثقة، وبذلنا في هذا الكتاب الكثير من الجهد فقمنا بمراجعة كل فصل على حدة 3 مرات، وبعد تجميع الفصول تمت مراجعتها 4 مرات لملاحظة أي خطأ في النحو، أو الصرف، لمعالجة أي سهو ربما يقع من الطباعة أو غيرها، ويأتي الكتاب الثالث بعنوان «رحلة بالغة الأهمية»، وهو كتاب قيم، عبارة عن مخطوطة باللغة البرتغالية كتبت عام 1525 ثم فُقِدَت، وبحث عنها البرتغاليون، وبفضل من الله، عثرت عليها، وأفدتهم بأنني لن أقدم لهم نسخة منها، ولكنني سأحققها لأنها تمس بلادي، ويتضمن الكتاب تحقيقاً في المخطوطة باللغة البرتغالية القديمة، وترجمتها إلى اللغة البرتغالية الحديثة، والإنجليزية، وأيضاً العربية، واستغرق خروج هذا الكتاب إلى النور عامين من العمل، والكتاب الرابع عبارة عن مخطوطات تحمل 9 رسائل للملك، جمعتها في كتاب بعنوان «إني أُدين»، وجمعت فيه 10 إدانات، حيث استعرضت فيه الوقائع التي حدثت، ومن أمَر بها، بالمستندات والرسائل مترجمة من اللغة الإسبانية القديمة إلى اللغة العربية، ثم اختتمت الكتاب برسالة إلى الضمير الإسباني، أطالب فيها بالإنصاف والاعتذار والتعويض. 

خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بمعرض فرانكفورت..للكتاب الشيخة بدور: الشراكات الثقافية تمد جسور التواصل بين الشعوب

أكّدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤّسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات، أهميّة الشراكات الثقافية والأدبية في مدّ جسور التّواصل الثقافي والمعرفي، بين مختلف شعوب العالم. 
جاء ذلك خلال مشاركتها بجلسة نقاشية أمس في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بألمانيا، والذي تتواصل فعالياته حتى الخامس عشر من أكتوبر الجاري، حيث تناولت الشيخة بدور القاسمي خلال الجلسة التي حملت عنوان «الشراكات الثقافية والأدبية، وأثرها في الناشرين» أثر علاقات التعاون والعمل المشترك في تفعيل دور المعرفة والعمل الإبداعي في تبادل الخبرات، وتعزيز سبل الحوار بين ثقافات العالم.
وقالت الشيخة بدور القاسمي: «تبلورت فكرة إنشاء دار كلمات للنشر عندما رغبتُ بالتأكد من حصول أطفالي على كتبٍ عالية الجودة باللغة العربية، وهذه هي رسالتنا وركيزتنا الرئيسية في مجموعة كلمات، ليس على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط فحسب، بل أيضاً على مستوى العالم، من خلال توزيع كتبنا بين ثقافات وشعوب مختلفة، بجميع اللغات الإنسانية». 

وأعربت الشيخة بدور عن إيمانها بأن الشركات الثقافية والأدبية يُمكنها مد جسور التفاهم، ولعب دوراً بارزاً في تعزيز التعايش السلمي بين الثقافات، وأضافت: «يُسهم دعم الشراكات المختلفة، بهدف توقيع الاتفاقيات وبيع وشراء حقوق النشر والتوزيع مع مختلف الناشرين على المستوى العالمي، في فتح آفاق التبادل الثقافي أمام الناشرين، وتعريف الأطفال واليافعين في جميع دول العالم بثقافتنا وآدابنا وقصصنا العربية الشهيرة، فضلاً عن دورها كسفيرةً للمحبة والسلام، ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في العالم».
وأوضحت الشيخة بدور القاسمي أنّ جهودها أثمرت بتحول «كلمات» من دار نشرٍ محليّة صغيرة، إلى مجموعة نشرٍ دوليّةٍ كبيرة، تمتلك تراخيصَ للنّشر والتّوزيع في 54 دولةً حول العالم، وأشادت بمزايا الاتّفاقيات التي وقّعتْها «مجموعة كلمات» مع كبرى شركات النشر العالمية مثل «بلومزبيري»، و«كوارتو»، و«غاليمارد»، مشيرةً إلى أنّ هذه الشراكات عادت بالفائدة والمنفعة المتبادلة على جميع الأطراف.
وأكّدت بأنّ «الشراكة الحقيقية الفاعلة هي التي يُدرك فيها الشريك نقاط قوّته وضعفه، ويتعلّم منها، فهي عمليةٌ تثقيفيّة تُمكّنُنا من فهم أسواقنا بالإضافة إلى أسواق الآخرين». 
وتناولت الشيخة بدور القاسمي خلال الجلسة النقاشيّة مجموعة الفرص الاستثماريّة الخاصة بقطاع النشر المتوفرة في المنطقة بشكلٍ عام وفي إمارة الشارقة بشكلٍ خاص، في ضوء الإنجازات التي حقّقتها الإمارة وحصولها على لقب العاصمة العالميّة للكتاب لعام 2019، وإنشائها «مدينة الشارقة للنشر»، التي ستصبح أكبر منطقةٍ حرة للنّشر في العالم عند افتتاحها.
وضمت قائمة المتحدثين في الجلسة النقاشية مع الشيخة بدور القاسمي، ماركوس ليفر، المدير التنفيذي لمجموعة «كوارتو»، ونايجل نيوتن، المدير التنفيذي لدار «بلومزبيري» للنشر، وهيدويج باسكيت، رئيس دار «غاليمارد»، وأدارها بورتر أندرسون، رئيس تحرير «ببلشنغ بيرسبيكتيف».
وحقّقت «مجموعة كلمات» منذ تأسيسها حضوراً ملفتاً على السّاحة الثقافيّة العربيّة والإقليمية والدولية، وحصلت على العديد من الجوائز تقديراً لجهودها الرّامية إلى الارتقاء بأدب الأطفال العربي، منها جائزة أفضل ناشر من «معرض الشارقة الدولي للكتاب» لعام 2012، وجائزة أفضل ناشر في آسيا خلال «معرض بولونيا لكتاب الطفل» 2016، وجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2017 عن فئة النشر والتقنيات الثقافية.