الاثنين، 15 أغسطس 2016

مريم الرميثي: الشباب هم الطاقة المستدامة والمتجد دة والقادرة على إحداث التغييرات الإيجابية بمجتمعاتهم



عمان في 15 أغسطس / وام 
اختتم مؤتمر الشباب العرب الدولي 35 بالأردن أعماله مساء أمس في قصر الثقافة بمدينة الحسين بمشاركة وفد من مؤسسة التنمية الأسرية وحضور الأميرة سمية بنت الحسن مندوبة عن الملكة نور الحسين راعية الحدث.
وشارك وفد الدولة - الذي ترأسته سعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية - في حفل ختام المؤتمر الذي حضره كل من سعادة هنا متري مدير عام مؤسسة الملك الحسين وسعادة لينا التل مدير عام المركز الوطني للثقافة والفنون بالأردن مديرة المؤتمر وسعادة فيصل الشحي القائم بالأعمال بسفارة الامارات في الأردن وسعادة القاضية الجنائية الدولية تغريد حكمت والدكتور لؤي شبانة المدير الاقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للسكان "UNFPA والشيخة العنود بنت جاسم خليفة آل ثاني من دولة قطر وأيتي هيجنز ممثل منظمة الأمم المتحدة للسكان " يونيسف " و دينا الجمل مدير قسم الشباب واليافعين في "اليونيسيف" وزانا هوكسها المدير التنفيذي لمؤسسة "آرت بولس-art polis" في جمهورية كوسوفو.
وحضر حفل الختام أيضا ضيفا الشرف الفنان محمد عساف سفير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " أونروا " للنوايا الحسنة والفنانة الأردنية فرح سراج إضافة إلى فوزي الخطبا ممثل وزارة التربية والتعليم الأردنية.
ونقلت سعادة مريم محمد الرميثي "ضيف شرف المؤتمر" خلال حفل الختام تحيات أم الامارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
وقالت الرميثي: " إن السلام الذي أنقله من وطنكم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة.. الوطن النموذج للتلاحم والتعاضد والاتحاد..
السلام الذي نأمله لكل بقعة من بقاع الأرض العربية الغالية والعالم كذلك.. السلام الذي يبعث الطمأنينة في القلوب والسكينة في الأرض ..
الأرض التي اشتعلت في وقتنا الحاضر بنيران النزاعات والحروب وانتشار التطرف والإرهاب واستهداف الإنسان في تطور مريع بات يهدد بقاعا كثيرة" .
وأضافت الرميثي : " أنقل السلام من أم رؤوم محبة حبيبة قريبة منكم ومن طموحاتكم وقلوبكم أنقل معه الأمنيات الصادقة بأن يحفظكم الله تعالى قرة أعين والديكم وأوطانكم وأمان مستقبلكم المشع بكم والوضاء بأرواحكم الطامحة إلى العلا السائرة نحو البناء والتنمية والتطور والنمو كل فيما يحب ويهوى ويتمنى.
وقالت الرميثي : " إنه سلام من أم الإمارات وأمكم جميعا وتحيات مقرونة بالدعوات الطيبة والأمنيات العذبة بأن يحفظكم الله تعالى ويوفق أعمال مؤتمركم للخروج بتوصيات تعينكم على تخطي العقبات وتجاوز الصعوبات وبناء منظومة عملية لتعزيز مفاهيم الابتكار ومبادئ القيادة في حاضركم ومستقبلكم ".
وتحدثت الرميثي خلال حفل ختام مؤتمر الشباب بالأردن عن استضافة دولة الامارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطفال العرب الواحد والثلاثين 2011 في إمارة أبوظبي والذي أصبح اليوم مؤتمر الشباب العرب الدولي والذي تم تنظيمه برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ورئاسة الملكة نور الحسين مؤسسة ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة الملك الحسين .. مؤكدا أن المؤتمر اليوم اقترب من الأعوام الستة من المتغيرات والانعكاسات والتأثيرات والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية في شتى بقاع الأرض ودول العالم.
وأضافت الرميثي إن بين شعار المؤتمر في عام 2011 والذي ركز على " التنمية المستدامة مسؤولية الجميع" وشعار مؤتمر 2016 الذي يدور حول الابتكار والقيادة بونا شاسعا من التطور والنمو في الفكر والرؤى والطموحات والخطط والمبادرات الرامية إلى إشراك الشباب في صنع مستقبلهم وترجمة أمانيهم وطموحاتهم وأحلامهم إلى واقع ملموس ينطلقون منه إلى مستقبل أكثر نضارة بهم واحتفاء بمنجزهم ودعما لجهودهم نحو تكريس الذات وتعزيز القدرات وبناء الطاقات الداعمة لسياسات واستراتيجيات الحكومات في مجال رعاية الشباب وتنميتهم.
ومن أجل تحقيق تلك الأهداف السامية أشارت الرميثي إلى أنه كان قد أعلن في العاصمة أبوظبي وتزامنا مع انعقاد مؤتمر الأطفال العرب في العام 2011 إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك .. جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية التي جاءت تكريما للشباب وتشجيعا لهم على التنافس في حقول معرفية كثيرة وفي هذا العام تكمل الجائزة دورتها الرابعة.
وأضافت الرميثي إن تنظيم المؤتمر هذا العام جاء تحت شعار " الابتكار والقيادة " في التعليم والتماسك الاجتماعي والبيئة والتكنولوجيا.. مشيرة إلى أن هذين المصطلحين يمثلان اليوم أهمية وتحديا كبيرا وسط عالم من المتغيرات يحدق بنا من كل صوب واختيار الشعار يهدف إلى أمر مهم ويحظى باهتمام دولي يتمثل في ضرورة حماية أبنائنا وبناتنا من التطرف وتسليحهم بمهارات حياتية تؤدي الى التفكير التحليلي وحل المشكلات وتعزيز القيم الإنسانية من تسامح ومحبة واحترام التنوع الثقافي والإنساني بالإضافة إلى أهمية الابداع والابتكار في هذا العصر الذي يتسم بسرعة التغيير وتضارب القيم.
وأوضحت الرميثي أنه من أجل ذلك فقد سعت الحكومات إلى وضع الخطط والاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز أدوار الشباب وتكريس حضورهم ودفعهم نحو الابتكار والإبداع وصولا إلى الإنجاز المتوقع منهم والذي يؤكد قيمتهم في مجتمعاتهم وقوتهم في التميز .. ومن أجلهم طوعت المعارف والتقنيات وذلك لإيمانها بأن الشباب هم الطاقة المستدامة والمتجددة والقادرة على إحداث التغييرات الإيجابية في مجتمعاتهم .. مؤكدة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبجهود ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله هي إحدى الدول التي آمنت بالشباب وبوجودهم وأهميته ومن أجل ذلك أطلقت في العام 2016 وزارة خاصة بهم ترأسها وزيرة شابة هي معالي شمة المزروعي لتكون أول وزيرة دولة لشؤون الشباب .. كما أطلقت الوزارة منذ انطلاقتها العديد من المبادرات من أهمها مجلس الإمارات للشباب الذي ينظم حوارات شبابية ذات العلاقة بالشباب وتطلعاتهم والتحديات التي يواجهونها بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الأخرى التي تهتم بشؤون الشباب وترعاهم وتتيح لهم الفرص لتبادل الآراء والأفكار واستعراض الأبحاث ودعم المبتكرات.
وقالت الرميثي :" يكتسب قطاع الشباب بعدا عالميا ويحظى باهتمام دولي حيث تضع هيئة الأمم المتحدة الشباب على رأس أولوياتها واهتماماتها ومشاريعها المستقبلية .. ففي فبراير من العام الجاري 2016 ناقش منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة الطرق التي يمكن للشباب من خلالها إدارة عملية الانتقال من الأهداف الإنمائية للألفية إلى أهداف التنمية المستدامة وتناول الطرق التي تضمن أن تكون احتياجات وأولويات جميع الشباب محور خطة التنمية في المستقبل .. كما أتاح المنتدى الفرصة للشباب للمشاركة في جلسات شحذ الأفكار والتعبير عن آرائهم وتقاسم وجهات النظر والتفكير معا فيما يمكن أن يفعلوه لتحقيق التنمية المستدامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي أنشئ في عام 1946 هو أحد الفروع الستة للأمم المتحدة ويعتبر قلب المنظومة الأممية الذي من خلاله تتحقق الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتقدمت الرميثي بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى الملكة نور الحسين على رعايتها لهذا التجمع الشبابي المستدام أمدها الله بالصحة والعافية .. كما شكرت القائمين على تنظيم المؤتمر وأثنت على جهودهم للوصول إلى الصورة المشرفة لكافة الوفود المشاركة.
وأكدت الرميثي عمق ومتانة الروابط التي تجمع بين مؤسسة التنمية الأسرية ومؤسسة الملك حسين اللتين تسعيان إلى تحقيق هدف مشترك يركز على الشباب بوصفهم ثروة الأوطان وصانعي المستقبل.. مشيرة إلى ضرورة وضع السياسات والاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز أدوار الشباب والاهتمام بهم خاصة في المناطق التي تشهد صراعات دامية تقضي على الطموح والحياة في آن معا وضرورة أن تتكاتف كافة الجهود المعنية بشؤون الشباب من أجل وضع البرامج اللازمة التي من شأنها حماية أولئك الشباب وتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم الإنسانية والمجتمعية.
وشاركت عضوتا وفد مؤسسة التنمية الأسرية في الجلسة الحوارية التي جاءت ضمن فعاليات ختام المؤتمر في المركز الوطني للثقافة والفنون وهما ميثة المنصوري مدير مكتب الإعلام بالوكالة وعوشة السويدي مطور رئيسي أول جوائز مؤسسية وتحدثتا عن جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية والتي خصصت للشباب العرب في العالم ليشارك بإنجازاته ويطلق مواهبه نحو التميز ليتسنى لهم تقديم كل ما لديهم من أفكار وابتكارات وابداعات تستلهم التطور التكنولوجي بالتحدي والارادة والاصرار وصولا الى النجاح ويبحر بإسهاماته نحو التميز العالمي وفي مجالات متعددة طرحتها الجائزة التي جاءت لتؤكد أهمية التقدير والاعتراف بالإنجازات والقدرات العربية المتمثلة في الشباب العرب وعلى مستوى العالم حيث يسهم إطلاقها في تعزيز فكر وثقافة التنمية المستدامة لدى الأجيال القادمة من الأطفال والشباب لتشجيع دورهم الفاعل واسهاماتهم وصولا للعالمية.
وقد انضمت الجائزة مؤخرا إلى برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للإبداع والتميز المجتمعي .. وانطلقت الدورة الرابعة منها في شهر نوفمبر عام 2017 وتهدف إلى تعميق الشعور بالفخر والاعتزاز والانتماء والولاء للوطن والعالم العربي وتكريم وتقدير كفاءات وإبداعات الشباب العرب على المستوى الدولي وتأكيد أهمية بناء وتطوير قدرات الشباب العربي الفردية وصولا بهم إلى العالمية .
و تهدف جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية أيضا إلى تقدير إنجازات وممارسات الشباب العربي الاجتماعية والتخصصية الأكاديمية وتشجيع روح المبادرة والعطاء لدى المشاركين فيها إضافة الى تشجيع وتكريم أفضل المؤسسات المعنية والداعمة للقضايا والبرامج التي تعنى بالشباب العربي.
جدير بالذكر أن مؤتمر الشباب العرب كان قد بدأ أعماله يوم الاثنين الماضي برعاية جلالة الملكة نور الحسين مؤسسة ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك حسين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "اليونيسيف" ووزارة التربية والتعليم بالأردن .
وتضمنت فعاليات المؤتمر التي أقيمت في المركز الوطني للثقافة والفنون جلسات نقاشية حول تقديم المشاريع التطوعية في خدمة المجتمع من قبل المشاركين في المؤتمر وورش عمل فنية وليلة سمر دولية و فقرات فنية من قبل الوفود المشاركة تعكس ثقافتهم وتراثهم وتاريخهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق