أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة أن منفعة المجتمع والبشرية لابد أن تكون غاية أسلوب البحث العلمي.
وحث سموّه في كلمة ألقاها مساء أمس الأول، في حفل رابطة خريجي جامعة الشارقة الذي أقيم في قاعة الجواهر للمؤتمرات والمناسبات على ضرورة التواصل مع الجامعات العريقة لتأخذ بأيدينا إلى الطريق الصحيح.. لأنه لا عيب في ذلك، مشيراً في هذا الصدد إلى أن «أوروبا - لما أرادت التقدم والخروج من الظلام - مدَّت يدها إلى العرب والمسلمين فترجمت عنهم.. وعند قراءة تاريخ تلك الفترة يفخر الإنسان بأن له جذوراً وانتماء لهذا الإسلام الذي هيأنا لأن نكون أداة للتنوير في ظلام أوروبا».
وقال سموّه «إن الجامعات عالم مضطرب منشغل بالتطور والبحث، تلك الجامعات - لحسن الحظ - خضت بحورها، ليست جميعها لكن ربما تكون الجامعات المهمة حول العالم خضتها متعلماً، وبإداراتها مشاركاً في بعض قراراتها».
وأضاف سموّه «إن جامعة الشارقة وليدة تلك الأفكار، ولا بدّ أن تكون لها المكانة الواسعة من القلب، هذه الجامعة عاصرتموها أنتم من خلال المختبرات ومدرجات المحاضرات ولقاءات المدرسين لكن كل ذلك في نظركم وأنتم بعيدون عما يجري من حولكم لتغطية تلك المخرجات».
ولفت إلى أن «جامعة الشارقة واحدة من الجامعات التي تحاول أن تصل إلى مقدمة التقدير على صعيد الجامعات، وهذا التقدير كلما خرج من أي مكان نحن نتابعه حتى نقيم أنفسنا ونجد الطريق الصحيح للارتقاء بهذه الجامعة التي لها خريجون وأظن المجتمع المحلي يشهد على ذلك، فهم من الكفاءة والمعرفة لإدارة ما يطلب منهم في سوق العمل وأنتم منهم، لكن رأينا أن الجامعات تقاس بالبحث العلمي فكان أن قمنا بتطوير الطلبة وتأخرنا في البحث العلمي».
وقال سموّه: «الآن إذا كانت هذه الجامعة قد خرجت 23 ألف طالب وطالبة، أظن من الأجدر بها أن تخرج العلماء والباحثين، وأقول إن جامعة الشارقة تستطيع أن تقوم بذلك، لكن هذه الجامعة تريد خطة نتبعها لنصل إلى تخريج العلماء وإصدار الأبحاث العلمية النافعة للمجتمع وللبشرية، وقد كان، فكانت الخطوة الأولى أن نقوي الإدارة حتى لا يكون هناك ارتباك في العمل، وفعلاً بدأت الخطوة بتعيين نواب للمدير وكل في تخصصه؛ هذه الخطوة الأولى».
وأضاف سموّه «الخطوة الثانية مهمة جداً، وهي تكوين الموارد المالية التي ستصرف على البحث العلمي حتى لا نكون بخلاء لأن البحث العلمي يحتاج منا موارد كبيرة.. لذا رأينا أن نسلك هذا الطريق الصحيح.. وقد كان أن أصدرنا قراراً باستيفاء درهم المعرفة على جميع العمليات الإدارية لحكومة الشارقة».
وأكد صاحب السموّ حاكم الشارقة، أن هذا لا يكفي وقال: «نريد الكوادر البشرية التي تستطيع أن تقوم بهذا العمل ولذلك علينا الآن اختيار من سيقومون بإدارة البحث العلمي ممثلاً بالمعامل والكفاءات العلمية التي تساعد طلبتنا على البحث العلمي.. ولذلك فإن الواجب علينا الآن أن نباشر في تشييد المباني التي تخص البحث العلمي والجامعات كذلك، وفعلاً سيبدأ، إن شاء الله، العمل من الآن في بناء المختبرات العلمية التي تصل إلى مضاعفة القائم منها في هذه الفترة. وكذلك هذا لا يكفي، نريد من سيقوم بتلك الأبحاث من الطلبة؛ إذن علينا واجب في جامعة الشارقة وهو أن نقوم بصقل بعض الخريجين الذين نتوخى فيهم البحث العلمي من الذين يستطيعون ألا تشغلهم مغريات الحياة بل يشغلهم الفكر العلمي وذلك يبدأ الآن من خلال ملاحظة الطلبة من السنة الأولى إلى أن نصل إلى سنوات التخرج.. نعاون فيها الطلاب.. ونحفز فيهم البحث العلمي.. وهذه خطوة ضرورية جدا».
وأشار سموّه إلى أن «أسلوب البحث العلمي لا بدّ أن يكون مناسباً، غايته منفعة المجتمع والبشرية، أسلوب لا بدّ فيه من التواصل مع الجامعات العريقة في البحث العلمي ليأخذوا بأيدينا إلى الطريق الصحيح وهذا ليس عيباً.. أوروبا لما أرادت أن تتقدم وتخرج من الظلام مدت يدها إلى العرب والمسلمين فترجمت، ولدي ما يشهد على ذلك في الكتب القديمة البيزنطية التي ترجم العلم العربي إليها، وعند قراءة ذلك يفخر الإنسان بأن له جذوراً وأن له انتماء لهذا الإسلام الذي هيأنا لأن نكون أداة للتنوير في ظلام أوروبا».
وعلى صعيد موضوع البحث العلمي أيضاً قال سموّه «إن هذه الإمكانات إذا توفرت.. أظن أننا سنكون في مقدمة الجامعات عندما يبدأ العد والتقييم».
وأضاف: «نطمئن أبناءنا وبناتنا أن جامعتهم بخير وأنها تواصل الطريق ربما إلى الأعلى، ونحن كذلك في جامعة الشارقة اتخذنا قراراً ألا نتمدد أفقياً لأن ذلك يكون عبئاً على الجامعة من مدرسيها وإدارييها، ولذلك نلم أنفسنا ونقلل قبول الطلبة إلى درجة نستطيع أن نتعامل معهم.. تلك المعاملة التي تهيئهم إلى ما نصبو إليه».
وأوضح سموّه أن «هذه الجامعة تستطيع بالإمكانات الفردية الموجودة فيها أن ترتقي، كانت أمامنا مشكلة واحدة هي المال وقد تم تدبيره.. المعامل وستستبدل إن شاء الله بعد خطابي هذا، الكوادر المطلوبة يمكن أن نستقطبها من العالم كله. القائمة التي سنضعها للبحث العلمي معروفة لأننا نعرف حاجة الناس في البحث العلمي ومخرجاته ونعرف كذلك حاجة البلد لتلك المخرجات».
وقال سموّه «أمامنا مشكلة ليست في الإمارات فقط وإنما في كل الجامعات.. الجامعات ترتقي والتعليم الأساسي يتراجع، هناك هوة لا نجد من يملؤها. يأتينا الطالب من التعليم الثانوي ليكون مهيّأ لأن يبدأ بحثه ودراسته على ما قد تعلمه عند تخرجه من الثانوية لكن كثيراً منكم من المدرسين هنا يعلمون العناء الذي يجابهونه.. كلما عرض أستاذ أسلوباً أو نظرية اضطر إلى أن يعيد الدروس التي كانت في الثانوية، حتى يعلم من جديد. بعض الجامعات تتخذ أسلوباً آخر، تعطي سنة دراسية يدرسون وكأنهم يدرسون الثانوية من جديد، لا يدرسون أي شيء من البرنامج الجامعي، وإنما البرنامج الثانوي. هذه الهوة هي مسؤولية من يتولون التعليم، المسؤولون من الابتدائي بل من الروضة بل من الحضانة.. فلو بدأنا بالأسلوب الصحيح.. ونحن نعرف الطريق ونهايته فلابد أن نقيم الطريق إلى نهايته حتى نعرف وندخل باب الجامعة».
وأعرب صاحب السموّ حاكم الشارقة عن أمله بأن يواكب المسؤولون في التربية والتعليم ذلك قبل أن يتخذوا أي قرار، لأن التعليم ليس محو أمية.. التعليم تكوين إنسان يستطيع أن يواكب العصر ويبحث ويتعلم ويرتقي ومخرجاته تكون الطبيب والصيدلي.. هذه المخرجات هي المجتمع.. هذا هو المطلوب إذن نبدأ من الروضة ونحن نمشي في طريق غايتنا هناك.
وفي ختام كلمته.. قال سموّه «نأمل بإذن الله أن تصل هذه الكلمة إلى أسماع المسؤولين ليعوا ويعرفوا ماذا يحدث عندما يقدمون لنا خريجي الثانوية».
وأعرب سموّه عن أمنياته لخريجي الثانوية بالنجاح والتوفيق.. وأضاف: «نقول لهم إن أبواب جامعة الشارقة مفتوحة وستجدون كل ما ينقصكم مع أسف نضيفه ثانية وثالثة حتى تقفوا في صف الركب الذي يتطلع إلى التقدم».
وتقدَّم الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة بأسمى معاني الشكر والامتنان إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة على تفضل سموّه برعاية كل شأن من شؤون جامعة الشارقة ومنها هذا الحفل السنوي المبارك بالرعاية والحضور والاهتمام العلمي والعملي والأبوي، ما جعل جامعة الشارقة تحقق التطور الراسخ الذي وضعها بين الصفوف الأولى للجامعات النظيرة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وقال: إن احتفال جامعة الشارقة بأبنائها من الخريجين والخريجات في كل عام هو تأكيد على ارتباطها الوثيق بكل خريج وخريجة وذلك لأن كل واحد منهم يشكل امتداداً لها بل هو سفيرها في ميادين العمل والمجتمع وبالتالي فإن ميدان عمل كل خريج أو خريجة وفعله المهني والوظيفي المشرف في هذا العمل هو شعاع يعبر عن جامعة الشارقة وفقاً للقيم العلمية والعملية والإنسانية التي اكتسبها هذا الخريج في الجامعة».
وقال مدير جامعة الشارقة «إن الجامعة تتيح جميع مرافقها العلمية والمكتبية والثقافية والرياضية لأبنائها وبناتها من الخريجين وتمكين الخريجين والخريجات من أعضاء الرابطة من المشاركة في العديد من المؤتمرات والدورات وورش العمل التي تعقدها أو تستضيفها الجامعة والدورات التأهيلية فيها».
بعدها.. تمت دعوة صاحب السموّ حاكم الشارقة لإطلاق الشعار الجديد لرابطة الخريجين والذي يعكس هويتها وأهدافها ورؤيتها، كما دشَّن سموّه موقع بوابة الخدمات الإلكترونية وتطبيق الرابطة الذكي والذي هدف إلى أن تكون الرابطة أقرب إلى الطلبة حيث تقدم البوابة والتطبيق خدمات عديدة للطلبة الخريجين تشمل الخدمات اللوجستية في التعريف بأنشطتها وعروضها الخدمية والترويجية وخدمات التقديم لدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة الشارقة.
وتفضَّل صاحب السموّ حاكم الشارقة بتكريم الجهات الراعية والداعمة للحفل فيما قدَّم رئيس رابطة الخريجين وأعضاء اللجنة التنفيذية هدية إلى سموّه عرفاناً منهم وتقديراً على تفضله بتشريف حفلهم.، واستمتع الحضور خلال الحفل بمتابعة فقرة فنية بعنوان «تاج النجاح».
كان أحمد الطنيجي رئيس رابطة الخريجين قد ألقى كلمة خلال الحفل رحَّب فيها بصاحب السموّ حاكم الشارقة والحضور متحدثاً عن دور الرابطة التي انبثقت فكرة إنشائها لتثمن دور الخريجين الرائد في بناء المجتمع وصناعة مستقبل هذا الوطن المعطاء.. إضافة إلى تعزيز روح الانتماء والتواصل فيما بينهم وبين جامعتهم.
ووصف الخريجين بأنهم نماذج مشرفة وكوادر وطنية أسهمت ولا تزال في بناء الوطن وتنميته وسيحصلون من خلالها على الفرصة لتنمية قدراتهم ومهاراتهم العلمية والثقافية.
وقال: «سيعمل مركز رابطة الخريجين على تقديم الاستشارات اللازمة لمتابعة دراساتهم العليا وتدريبهم المستمر لمواجهة متطلبات حاجات سوق العمل وإتاحة الفرصة لهم للتطوع في الأنشطة والبرامج المختلفة».
وقدَّم أحمد الطنيجي رئيس رابطة الخريجين شكر الرابطة وتقديرها إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة على تشريفه وإطلاق شعار الرابطة وبوابتها الإلكترونية والتطبيق الذكي ملخصاً أعمال الرابطة خلال السنة الماضية والأنشطة الثقافية والعلمية التي تعود على الخريجين والمجتمع بالفائدة.. وعبَّر عن شكره كذلك إلى إدارة جامعة الشارقة لدعمها الكبير للرابطة.
حضر الحفل.. الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سموّ الحاكم والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية وخولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية وسالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة وعدد من مسؤولي الدوائر الحكومية في الشارقة وعدد من أعضاء مجلس أمناء جامعة الشارقة والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة. (وام)
وقال سموّه «إن الجامعات عالم مضطرب منشغل بالتطور والبحث، تلك الجامعات - لحسن الحظ - خضت بحورها، ليست جميعها لكن ربما تكون الجامعات المهمة حول العالم خضتها متعلماً، وبإداراتها مشاركاً في بعض قراراتها».
وأضاف سموّه «إن جامعة الشارقة وليدة تلك الأفكار، ولا بدّ أن تكون لها المكانة الواسعة من القلب، هذه الجامعة عاصرتموها أنتم من خلال المختبرات ومدرجات المحاضرات ولقاءات المدرسين لكن كل ذلك في نظركم وأنتم بعيدون عما يجري من حولكم لتغطية تلك المخرجات».
وقال سموّه: «الآن إذا كانت هذه الجامعة قد خرجت 23 ألف طالب وطالبة، أظن من الأجدر بها أن تخرج العلماء والباحثين، وأقول إن جامعة الشارقة تستطيع أن تقوم بذلك، لكن هذه الجامعة تريد خطة نتبعها لنصل إلى تخريج العلماء وإصدار الأبحاث العلمية النافعة للمجتمع وللبشرية، وقد كان، فكانت الخطوة الأولى أن نقوي الإدارة حتى لا يكون هناك ارتباك في العمل، وفعلاً بدأت الخطوة بتعيين نواب للمدير وكل في تخصصه؛ هذه الخطوة الأولى».
وأضاف سموّه «الخطوة الثانية مهمة جداً، وهي تكوين الموارد المالية التي ستصرف على البحث العلمي حتى لا نكون بخلاء لأن البحث العلمي يحتاج منا موارد كبيرة.. لذا رأينا أن نسلك هذا الطريق الصحيح.. وقد كان أن أصدرنا قراراً باستيفاء درهم المعرفة على جميع العمليات الإدارية لحكومة الشارقة».
وأكد صاحب السموّ حاكم الشارقة، أن هذا لا يكفي وقال: «نريد الكوادر البشرية التي تستطيع أن تقوم بهذا العمل ولذلك علينا الآن اختيار من سيقومون بإدارة البحث العلمي ممثلاً بالمعامل والكفاءات العلمية التي تساعد طلبتنا على البحث العلمي.. ولذلك فإن الواجب علينا الآن أن نباشر في تشييد المباني التي تخص البحث العلمي والجامعات كذلك، وفعلاً سيبدأ، إن شاء الله، العمل من الآن في بناء المختبرات العلمية التي تصل إلى مضاعفة القائم منها في هذه الفترة. وكذلك هذا لا يكفي، نريد من سيقوم بتلك الأبحاث من الطلبة؛ إذن علينا واجب في جامعة الشارقة وهو أن نقوم بصقل بعض الخريجين الذين نتوخى فيهم البحث العلمي من الذين يستطيعون ألا تشغلهم مغريات الحياة بل يشغلهم الفكر العلمي وذلك يبدأ الآن من خلال ملاحظة الطلبة من السنة الأولى إلى أن نصل إلى سنوات التخرج.. نعاون فيها الطلاب.. ونحفز فيهم البحث العلمي.. وهذه خطوة ضرورية جدا».
وأشار سموّه إلى أن «أسلوب البحث العلمي لا بدّ أن يكون مناسباً، غايته منفعة المجتمع والبشرية، أسلوب لا بدّ فيه من التواصل مع الجامعات العريقة في البحث العلمي ليأخذوا بأيدينا إلى الطريق الصحيح وهذا ليس عيباً.. أوروبا لما أرادت أن تتقدم وتخرج من الظلام مدت يدها إلى العرب والمسلمين فترجمت، ولدي ما يشهد على ذلك في الكتب القديمة البيزنطية التي ترجم العلم العربي إليها، وعند قراءة ذلك يفخر الإنسان بأن له جذوراً وأن له انتماء لهذا الإسلام الذي هيأنا لأن نكون أداة للتنوير في ظلام أوروبا».
وعلى صعيد موضوع البحث العلمي أيضاً قال سموّه «إن هذه الإمكانات إذا توفرت.. أظن أننا سنكون في مقدمة الجامعات عندما يبدأ العد والتقييم».
وأضاف: «نطمئن أبناءنا وبناتنا أن جامعتهم بخير وأنها تواصل الطريق ربما إلى الأعلى، ونحن كذلك في جامعة الشارقة اتخذنا قراراً ألا نتمدد أفقياً لأن ذلك يكون عبئاً على الجامعة من مدرسيها وإدارييها، ولذلك نلم أنفسنا ونقلل قبول الطلبة إلى درجة نستطيع أن نتعامل معهم.. تلك المعاملة التي تهيئهم إلى ما نصبو إليه».
وأوضح سموّه أن «هذه الجامعة تستطيع بالإمكانات الفردية الموجودة فيها أن ترتقي، كانت أمامنا مشكلة واحدة هي المال وقد تم تدبيره.. المعامل وستستبدل إن شاء الله بعد خطابي هذا، الكوادر المطلوبة يمكن أن نستقطبها من العالم كله. القائمة التي سنضعها للبحث العلمي معروفة لأننا نعرف حاجة الناس في البحث العلمي ومخرجاته ونعرف كذلك حاجة البلد لتلك المخرجات».
وقال سموّه «أمامنا مشكلة ليست في الإمارات فقط وإنما في كل الجامعات.. الجامعات ترتقي والتعليم الأساسي يتراجع، هناك هوة لا نجد من يملؤها. يأتينا الطالب من التعليم الثانوي ليكون مهيّأ لأن يبدأ بحثه ودراسته على ما قد تعلمه عند تخرجه من الثانوية لكن كثيراً منكم من المدرسين هنا يعلمون العناء الذي يجابهونه.. كلما عرض أستاذ أسلوباً أو نظرية اضطر إلى أن يعيد الدروس التي كانت في الثانوية، حتى يعلم من جديد. بعض الجامعات تتخذ أسلوباً آخر، تعطي سنة دراسية يدرسون وكأنهم يدرسون الثانوية من جديد، لا يدرسون أي شيء من البرنامج الجامعي، وإنما البرنامج الثانوي. هذه الهوة هي مسؤولية من يتولون التعليم، المسؤولون من الابتدائي بل من الروضة بل من الحضانة.. فلو بدأنا بالأسلوب الصحيح.. ونحن نعرف الطريق ونهايته فلابد أن نقيم الطريق إلى نهايته حتى نعرف وندخل باب الجامعة».
وأعرب صاحب السموّ حاكم الشارقة عن أمله بأن يواكب المسؤولون في التربية والتعليم ذلك قبل أن يتخذوا أي قرار، لأن التعليم ليس محو أمية.. التعليم تكوين إنسان يستطيع أن يواكب العصر ويبحث ويتعلم ويرتقي ومخرجاته تكون الطبيب والصيدلي.. هذه المخرجات هي المجتمع.. هذا هو المطلوب إذن نبدأ من الروضة ونحن نمشي في طريق غايتنا هناك.
وفي ختام كلمته.. قال سموّه «نأمل بإذن الله أن تصل هذه الكلمة إلى أسماع المسؤولين ليعوا ويعرفوا ماذا يحدث عندما يقدمون لنا خريجي الثانوية».
وأعرب سموّه عن أمنياته لخريجي الثانوية بالنجاح والتوفيق.. وأضاف: «نقول لهم إن أبواب جامعة الشارقة مفتوحة وستجدون كل ما ينقصكم مع أسف نضيفه ثانية وثالثة حتى تقفوا في صف الركب الذي يتطلع إلى التقدم».
وتقدَّم الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة بأسمى معاني الشكر والامتنان إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة على تفضل سموّه برعاية كل شأن من شؤون جامعة الشارقة ومنها هذا الحفل السنوي المبارك بالرعاية والحضور والاهتمام العلمي والعملي والأبوي، ما جعل جامعة الشارقة تحقق التطور الراسخ الذي وضعها بين الصفوف الأولى للجامعات النظيرة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
وقال: إن احتفال جامعة الشارقة بأبنائها من الخريجين والخريجات في كل عام هو تأكيد على ارتباطها الوثيق بكل خريج وخريجة وذلك لأن كل واحد منهم يشكل امتداداً لها بل هو سفيرها في ميادين العمل والمجتمع وبالتالي فإن ميدان عمل كل خريج أو خريجة وفعله المهني والوظيفي المشرف في هذا العمل هو شعاع يعبر عن جامعة الشارقة وفقاً للقيم العلمية والعملية والإنسانية التي اكتسبها هذا الخريج في الجامعة».
وقال مدير جامعة الشارقة «إن الجامعة تتيح جميع مرافقها العلمية والمكتبية والثقافية والرياضية لأبنائها وبناتها من الخريجين وتمكين الخريجين والخريجات من أعضاء الرابطة من المشاركة في العديد من المؤتمرات والدورات وورش العمل التي تعقدها أو تستضيفها الجامعة والدورات التأهيلية فيها».
بعدها.. تمت دعوة صاحب السموّ حاكم الشارقة لإطلاق الشعار الجديد لرابطة الخريجين والذي يعكس هويتها وأهدافها ورؤيتها، كما دشَّن سموّه موقع بوابة الخدمات الإلكترونية وتطبيق الرابطة الذكي والذي هدف إلى أن تكون الرابطة أقرب إلى الطلبة حيث تقدم البوابة والتطبيق خدمات عديدة للطلبة الخريجين تشمل الخدمات اللوجستية في التعريف بأنشطتها وعروضها الخدمية والترويجية وخدمات التقديم لدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة الشارقة.
وتفضَّل صاحب السموّ حاكم الشارقة بتكريم الجهات الراعية والداعمة للحفل فيما قدَّم رئيس رابطة الخريجين وأعضاء اللجنة التنفيذية هدية إلى سموّه عرفاناً منهم وتقديراً على تفضله بتشريف حفلهم.، واستمتع الحضور خلال الحفل بمتابعة فقرة فنية بعنوان «تاج النجاح».
كان أحمد الطنيجي رئيس رابطة الخريجين قد ألقى كلمة خلال الحفل رحَّب فيها بصاحب السموّ حاكم الشارقة والحضور متحدثاً عن دور الرابطة التي انبثقت فكرة إنشائها لتثمن دور الخريجين الرائد في بناء المجتمع وصناعة مستقبل هذا الوطن المعطاء.. إضافة إلى تعزيز روح الانتماء والتواصل فيما بينهم وبين جامعتهم.
ووصف الخريجين بأنهم نماذج مشرفة وكوادر وطنية أسهمت ولا تزال في بناء الوطن وتنميته وسيحصلون من خلالها على الفرصة لتنمية قدراتهم ومهاراتهم العلمية والثقافية.
وقال: «سيعمل مركز رابطة الخريجين على تقديم الاستشارات اللازمة لمتابعة دراساتهم العليا وتدريبهم المستمر لمواجهة متطلبات حاجات سوق العمل وإتاحة الفرصة لهم للتطوع في الأنشطة والبرامج المختلفة».
وقدَّم أحمد الطنيجي رئيس رابطة الخريجين شكر الرابطة وتقديرها إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة على تشريفه وإطلاق شعار الرابطة وبوابتها الإلكترونية والتطبيق الذكي ملخصاً أعمال الرابطة خلال السنة الماضية والأنشطة الثقافية والعلمية التي تعود على الخريجين والمجتمع بالفائدة.. وعبَّر عن شكره كذلك إلى إدارة جامعة الشارقة لدعمها الكبير للرابطة.
حضر الحفل.. الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سموّ الحاكم والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية وخولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والدكتور طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية وسالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة وعدد من مسؤولي الدوائر الحكومية في الشارقة وعدد من أعضاء مجلس أمناء جامعة الشارقة والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة. (وام)



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق