الخميس، 15 يونيو 2017

شهد تخريج 228 طالباً وطالبة..سلطان: منهج جامعة الشارقة تخريج العلماء لخدمة البشرية

 أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، أن جامعة الشارقة تأخذ منهجاً يقوم على تخريج العلماء من أبنائها، الذين يستطيعون أن يحققوا متطلبات الحياة الأفضل لخدمة مجتمعاتهم والبشرية.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها سموّه في حفل الدفعة الثانية لخريجي الدراسات العليا في الجامعة، بحضور سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسموّ الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، مساء أمس الأول الأربعاء، في قاعة المدينة الجامعية في الشارقة. 
وعبر سموّه، عن فخره بتخريج كوكبة من طلبة الدراسات العليا بقوله «بكل فخر واعتزاز نهنئكم وذويكم، ونهنئ الهيئات الحكومية والخاصة التي ينتمي كثير منكم إليها، إلا أن التهنئة الكبرى هي لأنفسنا، لأن رتل نور العلم والمعرفة الذي تجسدونه اليوم هو بالنسبة إلينا شكل من أشكال الانتصار الذي عملنا له ومازلنا نعمل، كي يبلغ الآمال التي نتطلع إليها في التنمية المعرفية والإنسانية والوطنية، ونعمل لبلوغ آفاقها العالمية، في إطار سعينا المدروس لاستعادة الماضي المجيد الذي كان عليه آباؤنا وأجدادنا في صناعة العلم والفكر والتراث الإنساني الأصيل».
وأشار سموّه، إلى أن جامعة الشارقة، وهي تحتفل اليوم بتخريج كوكبتها الثانية من حملة الشهادات العلمية العليا، إنما تعبر بشكل أو بآخر عن منهج جديد وجهناها باتخاذه، منهج يقوم على أن تعمل على تخريج العلماء من أبنائها الذين يستطيعون أن يحققوا متطلبات الحياة الأفضل ودواعيها، ليس للمجتمع الذي يعيشون فيه، بل ليبدعوا فيما تحتاج إليه البشرية، أينما وجدت، خاصة في ظل الثورة التقنية التي تعيشها المجتمعات البشرية في مغارب الأرض ومشارقها، فهم طلاب علم ومعرفة، ما سيشكل لهم دأب حياة وآفاق عمل.
وأكد سموّه، أن جامعة الشارقة هيأت لأبنائها الطلبة البنية الأحدث عالمياً، قائلاً «هيأنا لطلبة جامعة الشارقة البنى التحتية الأحدث والأكثر تطوراً على المستويات العالمية، كما هيأنا الهيكلية الإدارية اللازمة من معاهد ومراكز التميز للبحث العلمي، ومجموعات بحثية تغطي مختلف ميادين البحث والمعرفة المتعددة في المجالات العلمية، لتمكينهم وتمكين من سيلحقون بهم من طلبة هذه المستويات العلمية من فعل ذلك، لاسيما أننا زودنا الجامعة بتوجيهات لوضع الخطط اللازمة لطرح برامج ودراسات عليا مشتركة مع عدد من الجامعات العالمية العريقة في كندا وألمانيا وإسبانيا وغيرها، وستكون برامج هذه الدراسات في ميادين علمية وعالمية كتخصصات الهندسة المختلفة، وتخصصات العلوم الطبية والصحية، والأساسية، والعلوم التقنية وغيرها».
وكشف سموّه عن المشاريع المستقبلية في جامعة الشارقة قائلاً «وجهنا ببناء مقار جديدة لطلبة الدراسات العليا، التي ستشمل كل ما تحتاج إليه برامجها العلمية، وطلبتها وأساتذتها، والمهتمون بالبحث العلمي الرصين، من معامل ومختبرات ومعاهد علمية متخصصة، وقاعات دراسية مزودة بأحدث الوسائل التعليمية والتقنية». 
وأكد سموّه، أن المنهج العام للعمل العلمي القائم الآن في جامعة الشارقة، يطالبُ طلبة الدراسات العليا، وحتى طلبة الدراسات التخصصية الأخرى ولمختلف درجاتها العلمية، بأن تكون الأبحاث العلمية التي يجرونها وفقاً لمتطلبات دراساتهم قائمةً على هذه المعايير، معايير تلبية متطلبات التنمية البشرية محلية كانت أم عالمية.
وتوجّه صاحب السموّ حاكم الشارقة إلى أبنائه الخريجين قائلاً «لهذا نستطيع أن نشعر بالسعادة بتخرجكم أيها الأبناء والبنات الأعزاء، لأن في تخرجكم ومن سبقوكم ومن سيلحقون بكم، بمشيئة الباري عز وجل، ترسيخاً لمنهجنا في التنمية المعرفية الإنسانية، وضماناً للتقدم والتطور لمجتمعنا العزيز من جانب، ومن جانب آخر استعادة لمكانة إرثنا العلمي والفكري والحضاري العربي والإسلامي، الذي أسس لكثير من حضارات الشعوب والأمم».
واختتم سموّه كلمته بالمباركة للخريجين وذويهم «نبارك لأنفسنا، ونبارك لكم ولأهلكم ولذويكم، وأساتذتكم وجامعتكم، وقبل كل هذا وذاك، ونبارك لوطننا الغالي والعزيز بكم، لأننا نثق كل الثقة بأنكم ستقدمون الأسس والمناهج العلمية لتلبية متطلبات دوام التقدم، بما يرضي الله تعالى، ويلبي حاجة مجتمعنا وأمتنا العربية والإسلامية، بمشيئته جل في علاه، وفقنا الله سبحانه وإياكم لما يحب ويرضى».
حضر وقائع الحفل، الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سموّ الحاكم، والدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، والعميد سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وسالم يوسف القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل، وعدد من الشيوخ والمسؤولين في حكومة الشارقة، وأمناء جامعة الشارقة وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية.
وكانت قد بدأت مجريات الحفل بالسلام الوطني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ليلقي بعد ذلك الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير الجامعة كلمة قال فيها «بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أسرة جامعة الشارقة، وعن الحاضرين جميعاً، أتشرف بأن أتقدم بعظيم التهنئة والتبريكات إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة بهذه الفرحة الكبرى لسموّه بتخريج الكوكبة الثانية من حملة شهادات الدراسات العليا، التي كانت ولاتزال إحدى أهم أهداف سموّه في ترسيخ دور جامعة الشارقة». مؤكداً أن الأبحاث التي قام بها طلبة الكليات العليا بالجامعة، أسهمت وإلى حد كبير في تقدم جامعة الشارقة وعززت مكانتها في الآفاق العالمية.
وأشار مدير الجامعة إلى خطط الجامعة وبرامجها قائلاً «يسعدنا أن نبشركم بأن عدد برامج الدكتوراه التي تطرحها الجامعة، العام الأكاديمي القادم، بعد الحصول على الاعتماد الأكاديمي النهائي من وزارة التعليم العالي، سيرتفع إلى 17 برنامجاً، وكذلك برامج الماجستير التي سترتفع إلى 35 برنامجاً، ولمختلف التخصصات التي يعقد بعضها بالاشتراك مع جامعات عالمية عريقة، لتصدر عن هذه الجامعات شهادات مشتركة مع جامعة الشارقة، وأن عدد هذه البرامج سيزداد في كل عام إلى أن تغطّى جميع العلوم التي تقتضيها الحياة العصرية، محلياً وإقليمياً، وكذلك عالمياً».
كما كانت للخريجين كلمة، ألقاها الدكتور منصور بن نصار قال فيها «من دواعي السرور والغبطة، بالأصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني الخريجين، يشرفني أن أقف بينكم لأعرب لكم عن عظيم شكرنا وتقديرنا، لتشريفكم لنا بحضور حفل تخريجنا في هذه الليلة المباركة من ليالي شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم جميعاً باليمن والخير والبركة، ليلة طالما حلمنا بها وانتظرناها يوماً بعد يوم، فمرحباً بكم جميعاً، وأهلاً وسهلاً بكم في هذه الليلة البهية التي تفيض فرحاً وسروراً».
وتابع «جدير بنا في هذه اللحظات أن نعبر عن مشاعر التقدير والامتنان لمقام سموّكم لدعمكم المتواصل للعلم والبحث، فسموّكم باني النهضة التعليمية في إمارتنا الباسمة، فطالما أوليتم سموّكم التعليم جل اهتمامكم، هادفين إلى بناء الإنسان المحصن بقيم العلم والمعرفة، كما جعلتم جامعتنا المعطاءة تزداد ألقاً عاماً بعد عام، إذ ما فتئ سموّكم يوجه برفع خدماتها التعليمية والبحثية المستجيبة لحاجات مجتمعها، والمرتبطة بالقيم وإتاحة أوسع الفرص للراغبين في الدراسات العليا، بل وبطرح كل البرامج العلمية التي من شأنها أن تحقق غاياتنا في مواكبة التقدم العالمي والعصري على نحو عام، بل ومسابقته والتقدم عليه، على الأقل لنستعيد مكانة حضارتنا العربية والإسلامية العلمية التي أسهمت ولا تزال تسهم في بناء الكثير مما نعيشه ونتعامل معه بل ونستخدمه، ولتعزيز مساعينا في تحقيق مثل هذه الآمال العربية والإسلامية الكبرى، فهنيئاً لنا جميعنا بسموّكم، حاكماً ورئيساً لجامعتنا ومعلماً لنا، وأعاننا الله على رد الجميل لسموّكم الكريم حفظكم الله من كل سوء.
ولا بد من كلمة وفاء وامتنان لجامعتنا الغراء، لما وفرته لنا من بيئة تعليمية متميزة، كلمة وفاء لأساتذة متميزين يسمو العلم بهم، يعطون ولا يأخذون وموظفين أكفاء. لقد كانت جامعتنا مورداً ثرّاً للمعرفة والعلوم، ووجدنا في رحابها كل الدفء، دفء المكان ودفء الإنسان ودفء الأسرة، حيث أضحت صرحاً تربوياً تعليمياً كبيراً، كما أصبحت منارة علم ومركز إشعاع للوطن والأمة».
ثم دعي صاحب السموّ حاكم الشارقة، للتفضل بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات الذين بلغوا 228 من مختلف برامج الدراسات العليا، مهنئاً إياهم، وداعياً المولى عز وجل أن يوفقهم في حياتهم العملية والوظيفية.  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق