أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَبِهَا نَبْلُغُ مَنَازِلَ الْجَنَّةِ وَبُيُوتَهَا، قَالَ تَعَالَى:( لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ).
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ يُخْبِرُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا أَعَدَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالْخَيْرَاتِ فِي جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا بُيُوتٌ طَيِّبَةُ الْمَقَامِ، حَسَنَةُ الْبِنَاءِ. لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ -أَيْ مَا بَيْنَ اللَّبِنَتَيْنِ مِسْكٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ- وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ ( فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ* لاَ تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً* فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ* فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ* وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ* وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ* وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ). وَقَدْ وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ بُيُوتَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا، فَقَالَ :« جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا». وَفِيهَا لِأَصْحَابِهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ، وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: كَيْفَ يَكُونُ لَنَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَيَّنَ بُيُوتَ الْجَنَّةِ وَوَصَفَهَا، وَعَرَضَهَا عَلَى عِبَادِهِ لِيَجْتَهِدُوا فِي الْوُصُولِ إِلَيْهَا، وَالْحُصُولِ عَلَيْهَا، وَأَوَّلُ سَبَبٍ لِبُلُوغِهَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالْحِرْصُ عَلَى عَمَلِ الصَّالِحَاتِ، قَالَ سُبْحَانَهُ:( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). تُضَاعَفُ لَهُمْ حَسَنَاتُهُمْ وَهُمْ فِي مَنَازِلِ الْجَنَّةِ الْعَالِيَةِ آمِنُونَ. قَالَ تَعَالَى:( وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ). فَهَذِهِ السَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّهَا آمَنَتْ بِرَبِّهَا، وَبَذَلَتْ مِنْ مَالِهَا فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ لإِرْضَاءِ خَالِقِهَا، وَمُسَانَدَةِ زَوْجِهَا رَسُولِ اللَّهِ ، فَأَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّبِيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ... فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ( ). أَيْ بِبَيْتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، لَا ضَجِيجَ فِيهِ، وَلَا تَعَبَ وَلَا مَشَقَّةَ.
يَا مَنْ تَرْغَبُونَ فِي بُيُوتِ الْجَنَّةِ: إِنَّ بِنَاءَ الْمَسَاجِدِ مِنَ الْأَعْمَالِ الْعَظِيمَةِ، الَّتِي يَبْنِي اللَّهُ تَعَالَى لَكَ بِهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ :« مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ». فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُكْرِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ أَكْرَمَهَا، وَسَاهَمَ فِي بِنَائِهَا وَنَظَافَتِهَا، وَيُعِدُّ مَنْزِلًا كَرِيمًا فِي الْجَنَّةِ لِكُلِّ مَنْ يَذْهَبُ إِلَيْهَا، وَيُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، قَالَ :« مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا، كُلَّمَا غَدَا، أَوْ رَاحَ». وَمَنْ دَاوَمَ عَلَى صَلَاةِ النَّوَافِلِ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَه بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ :« مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ».
أَيُّهَا الْمُصَلُّونَ: إِنَّ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَعْمَالِ أَجْرًا، فَبِهَا يَكُونُ لَكَ بَيْتٌ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، قَالَ :« أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ». فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ يَضْمَنُ النَّبِيُّ بَيْتًا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْجِدَالَ، وَبَيْتًا فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَحَلَّى بِخُلُقِ الصِّدْقِ، وَبَيْتًا فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ أَخْلَاقَهُ، وَأَطَابَ كَلِمَاتِهِ، وَأَخْلَصَ فِي أَفْعَالِهِ، وَاجْتَهَدَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ النَّبِيُّ :« إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، وَظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلَانَ الْكَلَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ». وَمَعْنَي :« يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا». أَنَّ الْمَرْءَ يَرَى مَا فِيهَا لِأَنَّ جِدَارَهَا شَفَّافٌ، أَوْ يَعْلَمُ مَا بِهَا لِرَائِحَتِهَا الطَّيِّبَةِ وَأَنْوَارِهَا الْمُضِيئَةِ. وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى النَّاسِ، فَأَعَانَ ضَعِيفَهُمْ، وَزَارَ مَرِيضَهُمْ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ أَنْ يُعِدَّ لَهُ بَيْتًا وَمَنْزِلًا كَرِيمًا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :« مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ: أَنْ طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلًا». وَمن صَبَرَ عَلَى أَعْبَاءِ الْحَيَاةِ وَشُغْلِهَا، وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ أُمُورِهِ، بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ* الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ). أَيْ: لَنُسْكِنَنَّهُمْ مَنَازِلَ عَالِيَةً فِي الْجَنَّةِ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا، جَزَاءً لِحُسْنِ أَعْمَالِهِمْ، وَصَبْرِهِمْ وَتَوَكُّلِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِمْ. فَاللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَوَفِّقْنَا جَمِيْعًا لِطَاعَتِكَ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَطَاعَةِ مَنْ أَمَرْتَنَا بِطَاعَتِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِكَ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الحملة التوعوية - السرعة القاتلة
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أما بعد: فأُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، واعلموا أَنَّ التَّقَيَّدَ بنظامِ المرورِ داخلٌ في وجوبِ طاعةِ وليِّ الأمرِ الذي أَمَرَنَا اللهُ بطاعتِه في قولِه جَلَّ شأنُه:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) . ولا شَكَّ أنَّ وليَّ الأمرِ لَمْ يَضَعْ نظامَ المرورِ إلا لمصلحةِ الفردِ والمجتمعِ، والحفاظِ على أرواحِ الناسِ وممتلكاتِهم، وكُلُّ مخالفةٍ لهذهِ الأنظمةِ المروريةِ تُعَدُّ معصيةً تَسْتَحِقُّ العُقوبةَ بحسَبِ نَوْعِ المخالفةِ وطبيعتِها وخطورتِها. وفي الحقِّ أنَّ أغلبَ الحوادثِ المروريةِ المؤلمةِ التي يَنْجُمُ عنها خسائرُ فادحةٌ في الأرواحِ والممتلكاتِ سببُها مخالفةُ أنظمةِ المرور، ومنها السُّرْعةُ الزائدةُ فوْقَ الحدِّ المسموحِ به، وخاصَّةً مِن قِبَلِ بعضِ الشبابِ. فاتقوا اللهَ يا عبادَ اللهِ في قيادتِكم للمَرْكَباتِ التي سَخَّرَها اللهُ سبحانَهُ وتعالى لكم بنعمةٍ منه وفضلٍ لراحتِكم وسعادتِكم، واتقوا اللهَ في الأرواحِ والممتلكاتِ الخاصَّةِ والعامَّةِ، واعلموا أنَّ نبيَّنا دعانا إلى التَّأني وحذَّرنا مِن العَجَلَةِ فقال: «التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، والعَجَلَةُ مِنَ الشيطانِ » . و إنما كانت العَجَلَةُ مِن الشيطانِ لأنها خِفَّةٌ وطَيْشٌ، وضَرَرٌ وإضرارٌ، وقد قال النبيُّ : «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ». فالإضرارُ بالآخرينَ في أنفسِهم وأموالِهم حرامٌ ، وقد قال تعالى:« مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا». وقال :«إنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ ». هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ،قَالَ تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :« مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ شُهَدَاءَ الْوَطَنِ الْأَوْفِيَاءَ، وَارْفَعْ دَرَجَاتِهِمْ فِي عِلِّيِّينَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ، وَاجْزِ أُمَّهَاتِهِمْ وَآبَاءَهُمْ وَزَوْجَاتِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ جَمِيعًا جَزَاءَ الصَّابِرِينَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ. اللَّهُمَّ انْصُرْ قُوَّاتِ التَّحَالُفِ الْعَرَبِيِّ، الَّذِينَ تَحَالَفُوا عَلَى رَدِّ الْحَقِّ إِلَى أَصْحَابِهِ، اللَّهُمَّ كُنْ مَعَهُمْ وَأَيِّدْهُمْ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَهْلَ الْيَمَنِ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْمَعْهُمْ عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ وَالشَّرْعِيَّةِ، وَارْزُقْهُمُ الرَّخَاءَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ انْشُرِ الاِسْتِقْرَارَ وَالسَّلاَمَ فِي بُلْدَانِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَالَمِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ زِدِ الْإِمَارَاتِ بَهْجَةً وَجَمَالاً، وَاكْتُبْ لِمَنْ غَرَسَ فِيهَا هَذِهِ الْخَيْرَاتِ الأَجْرَ وَالْحَسَنَاتِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ رَئِيسَ الدَّوْلَةِ، الشَّيْخ خليفة بن زايد، وَأَدِمْ عَلَيْهِ مَوْفُورَ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، وَاجْعَلْهُ يَا رَبَّنَا فِي حِفْظِكَ وَعِنَايَتِكَ، وَوَفِّقِ اللَّهُمَّ نَائِبَهُ الشَّيْخ محمد بن راشد لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وأولياءَ عُهُودِهِمْ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخ زَايِد، وَالشَّيْخ رَاشِد، وَالشَّيْخ مَكْتُوم، وَشُيُوخَ الإِمَارَاتِ الَّذِينَ انْتَقَلُوا إِلَى رَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ رَحْمَةً وَاسِعَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيْهِمْ مِنْ خَيْرِكَ وَرِضْوَانِكَ. وَأَدْخِلِ اللَّهُمَّ فِي عَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ وَرَحْمَتِكَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَجَمِيعَ أَرْحَامِنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا. اللَّهُمَّ احْفَظْ لِدَوْلَةِ الْإِمَارَاتِ اسْتِقْرَارَهَا وَرَخَاءَهَا، وَبَارِكْ فِي خَيْرَاتِهَا، وَأَدِمْ عَلَيْهَا الْأَمْنَ وَالأَمَانَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا وَاسِعًا شَامِلًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق