أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأمريكية في الشارقة أن الجامعة ووفق الاستراتيجية التي رسمت لها بناء على توجيهات سابقة ستصبح وفي غضون 5 أعوام بإذن الله تعالى مؤسسة بحثية رائدة في العالم العربي، وستستمر على سابق عهدها في عملية تطوير برامجها التعليمية وبحوثها العلمية.
جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها صباح أمس، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة في حفل تخريج 545 طالبا وطالبة من خريجي دفعة فصل الخريف لعام 2016 من طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة والذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية.
واستهل سموه كلمته بالترحيب بالحضور مهنئا الخريجين والخريجات بهذه المناسبة وقال: «يسرني أن ألتقي بكم في هذه اللحظات السعيدة في حفل تخريج طلبة الجامعة الأمريكية في الشارقة في برنامجي البكالوريوس والماجستير لفصل الخريف لعام 2016، وأستهل كلمتي بتوجيه أصدق التهاني والتبريكات لأبنائي الخريجين والخريجات على إنجازهم الرائع لبناء مستقبلهم وخدمة أوطانهم، فها أنتم الآن بنجاحكم نجوم تضيء هذا المكان لتنالوا فيه التكريم الذي تستحقون ثمناً لجدكم واجتهادكم، ولا ننس دعم ذويكم وأساتذتكم.. فهنيئاً لكم ولهم ومبارك عليكم نجاحكم».
أعلن صاحب السمو حاكم الشارقة أنه كلف الجامعة الأمريكية في الشارقة بأن تتوسع في طرح برامج الدكتوراه لدعم التوجه نحو البحث العلمي وقال: «ولهذه الغاية كلفناها كذلك بالتوسع في طرح برامج الدكتوراه ونتوقع أن يتم اعتماد برنامجي الدكتوراه في إدارة هندسة النظم والماجستير في الهندسة الحيوية الطبية خلال العام الجامعي المقبل».
وأشار سموه إلى قرار المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة اعتماد رسم محلي على المعاملات الحكومية لدعم الأبحاث العلمية في الإمارة وقال: «نأمل أن يسهم قرار المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة اعتماد رسم محلي على المعاملات الحكومية لدعم الأبحاث العلمية في الإمارة في المساعدة بتمويل جهود هذه الجامعة لأن تصبح المؤسسة الأكاديمية الرائدة في العالم العربي خلال الأعوام القليلة المقبلة ونأمل أن يسهم هذا القرار أيضا في تطوير مجمع الجامعة الأمريكية في الشارقة للبحوث والتكنولوجيا».. مؤكداً سموه تفاؤله بالمستقبل المشرق لهذه الجامعة.
وأورد سموه أمثلة على تميز الجامعة من إنجازات الطلبة وقال: «من مظاهر التميز العديدة لهذه الجامعة إبداع وابتكار طلبتها وأساتذتها في العديد من المجالات البحثية والاجتماعية والرياضية، فعلى سبيل المثال فاز طلبتنا مؤخراً بالجائزة الذهبية لمسابقة الابتكار للرواد الشباب، والمركز الأول في مسابقة مؤسسة الإمارات للتطوع الاجتماعي، ونجحوا في إطلاق رحلة تجريبية لطائرة عمودية بدون طيار تعمل بخلية وقود الهيدروجين لأول مرة خارج أمريكا الشمالية، وفازوا بالمرتبة الأولى في مسابقة السيارات الهجينة».
وعن إنجازات الأساتذة قال سموه: «وأمثلة التميز لأساتذة الجامعة هي أيضاً حافلة وقيمة ومنها فوز عضو هيئة تدريس بجائزة عبدالحميد شومان للباحثين العرب في الأردن، وقرار متحف التصميم كوبر هيويت من مجموعة سميثسونيان في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية اقتناء قطعتين من أعمال أستاذ بالجامعة لضمها لمجموعة المتحف الدائمة».
وخاطب سموه الخريجين معرباً عن سروره لتفوق من سبقوهم في الحياة العملية وقال: «لقد أثبت من سبقكم من خريجي الجامعة تفوقا في الحياة العملية تشهد به جهات عملهم وهذا يعكس جودة التعليم والإعداد الوظيفي الذي تقدمه الجامعة لأبنائها الطلبة وهذا يثلج صدرنا ويعزز إيماننا بمسيرتنا وثقتنا بمنهجنا».
وحث سموه الخريجين على مواصلة طريق النجاح وقال: «أتمنى لكم السير على درب من سبقوكم والنجاح في تنمية وتطوير مجتمعاتكم مستثمرين ما تعلمتموه في جامعتكم».
وطالبهم باستمرار التواصل مع جامعتهم مؤكداً أنهم سيكونون دوماً أفراداً من هذه الأسرة الكبيرة وقال: «نحن نرحب بتواصلكم معنا فلا تترددوا بزيارة جامعتكم متى ما سنحت لكم الفرصة وسبق أن قلت لزملائكم الخريجين من قبلكم إن المسافات قد تبعد واللغات قد تختلف لكنكم تبقون دائماً أبناءنا وبناتنا أينما تكونون».
واختتم سموه كلمته بشكر القائمين على الجامعة وقال: «ختاما أشكر إخواني وأخواتي أعضاء مجلس الأمناء وأساتذة الجامعة وإدارتها وجميع العاملين بها على جهودهم المستمرة في الحفاظ على المستوى الأكاديمي المتميز للجامعة».
كان الحفل قد بدأ بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات، ثم تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة كلمة هنأ فيها الخريجين على إنجازهم.. وقال: «تدرك الجامعة الأمريكية في الشارقة كمؤسسة رائدة للتعليم العالي المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقها للمساهمة في المحافظة على إرث الشارقة كمركز رئيسي للثقافة والفنون في المنطقة».
وخاطب المدير الحضور قائلاً: «استلهاما من روح البحث والابتكار والتقدم التي كانت سائدة خلال العصر الذهبي للإسلام وتنفيذا لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة اختطت هذه الجامعة مساراً سيجعلنا أحد المراكز الرائدة للأبحاث والابتكار في المنطقة كما أن الجامعة وهي تستشرف المستقبل تؤكد التزامها بتوفير التعليم المتميز كجزء من جهود الدولة المستمرة لتطوير اقتصاد المعرفة والحفاظ عليه».
وقال: «أيها الخريجون لقد أصبحتم جزءا من عائلة خريجي أمريكية الشارقة احثكم أن تبقوا على اتصال مع جامعتكم وتقدموا مساندتكم للطلبة الذين سيتبعونكم في السنوات القادمة وأود أن أتقدم بالتهاني مرة أخرى لكم ولعائلاتكم لنجاحكم وأتمنى لكم التوفيق في مساعيكم المستقبلية».
وألقت الطالبة ديمة الشامسي كلمة نيابة عن الخريجين عبرت فيها عن امتنانها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وقالت:«صاحب السمو شكرا لك لإنشائك هذه الجامعة التي أصبحت بيتا لنا إن رؤية سموكم للجامعة تعكس إيمانكم بنا كبناة وقادة للمستقبل ونعد سموك بألّا نخيب آمالكم بنا».
وعبرت ديمة عن تقديرها لجهود الطلبة الخريجين التي تم تتويجها هذا اليوم وقالت: «لقد أصبح هذا الحلم حقيقة بالنسبة للعديد منا هنا اليوم لقد أثمرت جهودنا وعملنا الشاق.. واليوم قد أصبحنا أنتم و أنا - خريجو دفعة الخريف لعام - جنود المعرفة قد سهرنا ليالي طويلة لنصبح على ما نحن عليه اليوم.. لم يكن الأمر سهلا ولكن كل خطوة على هذا الطريق كانت تستحق ذلك».
تفضل بعد ذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي رئيس الجامعة الأمريكية في الشارقة بالإيذان ببدء مراسم التكريم وتسليم الشهادات للطلبة الخريجين.
وتوزع الخريجون في دفعة خريف 2016 البالغ عددهم 545 طالبا وطالبة والذين شرفوا بمصافحة سموه واستلام الشهادات منه بواقع 486 من خريجي البكالوريوس و59 بالماجستير.. ووصل عدد الخريجين الذكور 270 والإناث 275.. بينما بلغ عدد الطلبة الإماراتيين منهم 96. وجاء توزيع الخريجين حسب الكليات على النحو التالي.. عدد خريجي كلية العمارة والفن والتصميم «22 بكالوريوس و16 ماجستير» بينما بلغ عدد خريجي كلية الآداب والعلوم «73 بكالوريوس و17 ماجستير» وعدد خريجي كلية الهندسة«241 بكالوريوس و16 ماجستير» وعدد خريجي كلية إدارة الأعمال «150 بكالوريوس و10 ماجستير».
حضر وقائع حفل التخريج الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سيف بن محمد القاسمي مدير المدينة الجامعية وعبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع والدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري والعميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة وعدد من رؤساء الدوائر أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة وأعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الشارقة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية فيها إلى جانب مسؤولي وممثلي عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية والبحثية في الدولة وجمع غفير من أهالي وذوي وأصحاب الطلبة خريجي الجامعة وممثلي وسائل الإعلام المختلفة. - See more at: http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/928d6657-4bf3-4e29-ada6-37642f69fe1c#sthash.ioJTbmap.dpuf




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق