الخميس، 15 ديسمبر 2016

سلطان القاسمي يشهد تخريج دفعة برنامج الدبلومات المهنية في معهد الشارقة للتراث





الشارقة في 15 ديسمبر/ وام
 شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح اليوم حفل تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلومات المهنية لمعهد الشارقة للتراث وذلك في مقر المعهد في الشارقة.
بدأ الحفل بالسلام الوطني للدولة وتلاوة لآيات من الذكر الحكيم ثم ألقى سعادة عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث كلمة قال فيها .. إن هذه الدبلومات الستة تتصل بالتراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي وهي الأولى من نوعها في العالم العربي وتهدف إلى تهيئة وتدريب وتأهيل كوادر مهنية تعني بحفظ التراث الخليجي والعربي في ظل طموح المعهد لأن يكون المؤسسة المتخصصة وطنيا وإقليميا ودوليا في رفد الميدان الثقافي والتربوي والسياحي بأطر مزودة بالمعارف والمهارات اللازمة لإدارة فعالة للتراث الثقافي وحفظه وصونه وتعزيز الوعي بأهميته من أجل دفع أجيال واعدة تسهم في بناء المعرفة الإنسانية وتنمية الاقتصاد الثقافي إضافة إلى رفد المجال التعليمي الأكاديمي بالمعارف العلمية النظرية والتطبيقية ومجموعة المهارات المعرفية اللازمة لتخريج باحثين قادرين على فهم واستيعاب أقسام التراث الثقافي المادي وغير المادي وإدارة مشروعاته .
وأضاف المسلم أن هذه الدفعة من الخريجين تعتبر إضافة نوعية للتراث والمشتغلين فيه فهم اليوم يمثلون قاعدة رئيسية للباحثين في مجال التراث الثقافي فقد كانت المجموعات تعمل سابقا في التراث ضمن اجتهادات شخصية في حين ستعمل هذه المجموعة والمجموعات اللاحقة ضمن منهجية علمية وتخصص وأسس واضحة .
وأشار إلى أن البعض منهم سيكون مختصا في مجال التراث العمراني أو الجمع الميداني أو المأثور الصوتي والحركي وغيرها من الاختصاصات وسيشكل هذا الفوج الأول من الخريجين الانطلاقة للبحوث المنهجية العلمية في مجال التراث الثقافي التي يمكن أن يبنى عليها وتحقق المزيد من التميز والنجاح والإبداع.
وأكد رئيس معهد الشارقة للتراث أن صاحب السمو حاكم الشارقة هو صاحب هذه المبادرة الأولى فيما يتعلق بإنشاء وتأسيس المعهد وبفضل توجيهات ودعم سموه المستمرة وصل المعهد إلى ما هو عليه الآن سواء على الصعيد الأكاديمي والعلمي والبحثي أو الصعيد العملي والميداني.
ولفت المسلم إلى أن هؤلاء الخريجين هم ضمن كوكبة حماة التراث الذي يعتبر مكونا رئيسيا من مكونات المجتمع والهوية والخصوصية ولا يمكن تجاهله والاستغناء عنه أو استبداله ويبقى نبراسا منيرا نهتدي من خلاله إلى مستقبل مشرق ووضاء وما هذا الإنجاز إلا خطوة تعكس مدى حرص المعهد على صون التراث وفهمه وتعلمه ونقله من جيل إلى جيل وإضفاء الطابع الأكاديمي عليه.
وأعرب عن شكره وتقديره للفريق الأكاديمي والإداري الذي واكب البرنامج والمساقات ليقدم للدارسين والخريجين أفضل بيئة دراسية وتعليمية ومعلومات ثرية وغنية ومتنوعة في عالم التراث والاطلاع على أحدث أساليب حفظ التراث وصونه بطريقة عليمة منهجية بحثية.
وهنأ الخريجين بهذه الفرحة الكبرى .. معربا عن تقديره واعتزازه بهم وبأنهم سيكونون ضمن فرق حفظ التراث وصونه والتعريف به ونقله للأجيال.
من جهتها قالت الخريجة مريم جمعة عبدالله في كلمة ألقتها نيابة عن زملائها الخريجين والخريجات .. " تعلمنا في هجائية الحروف: سين/ شين لتشرق في تعاليم انتمائنا: سلطان/ شارقة تتتابع مغدقة حبها معلنة: هنا أرض يعشق عمقها ضوء الشمس ومن هذا العمق المزهو بموروثنا المعتد بأصالتنا الراسخ بتجذرنا في هذه الأرض الطيبة لامسنا نحن طلبة الدفعة الأولى من الدبلومات المهنية هنا -في معهد الشارقة للتراث- بهجة البدايات هذه البهجة التي اتسعت بحضوركم يا رمزنا الكبير سلطان الثقافة والفكر والتراث سلطان العلم والمحبة والسلام والإنسانية".
وأكدت أنه لولا دعم صاحب السمو حاكم الشارقة الكريم لكل مبادرات العلم والإبحار في طلب المعرفة ما كنا لنقف اليوم هنا كثمرة أولى للدبلومات المهنية في التراث الثقافي مدفوعين بالشغف ملامسين كل ما يمثله تراثنا من بنى ثقافية تختزن في أعماقها ما هو مشترك في الثقافة الإنسانية ومجسدين رؤية معهد الشارقة للتراث في رفد الميدان بباحثين مدربين ومزودين بالمعارف والمهارات الميدانية والعلمية اللازمة لجمع عناصر التراث الثقافي وحفظه وصونه وتعزيز الوعي بأهميته.
وأضافت أن المساقات التي درسوها من أسس البحث في التراث الثقافي وفق معايير علمية دقيقة مكنتهم من ترجمة ما درسوه في مشاريع تخرج فردية وجماعية بنيت على البحث الميداني القائم على الدقة والشفافية وتحر الصدق والأمانة في الغوص في تراثنا القيم.
وقدمت مريم جمعة الشكر إلى إدارة معهد الشارقة للتراث وجميع من ساهم في إثراء الدبلومات المهنية وتمكين الدارسين من مختلف المهارات اللازمة وتحقيق أفضل النتائج المرجوة.
وتخلل الحفل عرض فيلم حول مسيرة الدبلومات المهنية المطروحة التي اعتمدها المعهد مطلع العام الأكاديمي الجاري .. حيث تضمنت البرامج 6 دبلومات في مجالات عدة في التراث هي .. الدبلوم المهني في إدارة المؤسسات الثقافية والدبلوم المهني في الجمع الميداني للتراث والدبلوم المهني في إدارة التراث الثقافي والدبلوم المهني في إدارة المتاحف والدبلوم المهني في التراث العمراني والدبلوم المهني في ترميم المخطوطات والوثائق التراثية.
وبلغ عدد خريجي الدفعة الأولى 100 خريج من الدبلومات الستة وهم من الموظفين والعاملين في مختلف المؤسسات والهيئات والجهات التي تعنى بشؤون وعالم التراث ومن عشاق التراث من الأفراد والمهتمين.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات ..
مهنئا إياهم وداعيا المولى عز وجل أن يوفقهم في مختلف مجالات حياتهم.
وتلقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هدية تذكارية لتشريفه حفل تخريج الدفعة الأولى للدبلومات المهنية في معهد الشارقة للتراث.
حضر حفل التخريج .. سعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى والدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية وعدد من المسؤولين وأعضاء الهيئة التدريسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق